الصفحة 41 من 337

والأخرى: الدلالة الصوتية غير المطّردة: وهي دلالة لا تخضع لقوانين ثابتة أو نظام مطّرد، وإنما هي دلالة يشوبها شيء من الغموض؛ لأنّها تقوم على التصور والافتراض بأنّ لكل صوت دلالة طبيعية على معنىً معيّن، وهي التي قال بها ابن جني في طائفة من الألفاظ، وتابعه في ذلك بعض المحدثين [1] .

وقد تمثلت الدلالة الصوتية لدى الطوسي في الأقسام الآتية:

أولًا: الدلالة الصوتية المطردة:

(1) التغيّر الفونيمي التركيبي: ويعتمد القسم الأول من الدلالة الصوتية المطّردة على طائفة من المفاهيم الصوتية الحديثة، يرى البحث أنّه من الفائدة الوقوف عندها وتحديد معانيها، وهي:

-الاستبدال Commutation) ): وهي عملية تقتضي وضع صوت أو مقطع لغوي مكان صوت أو مَقطع لغوي آخر في كلمة واحدة، بما يؤدّي إلى تغيّر في دلالتها، وتقع هذه العملية في الصوامت والصوائت معًا، وتقوم على فكرة المغايرة والمخالفة، إذ تستقلّ كلّ وحدة صوتية بكيانها الخاص وصورتها المستقلة، وهي من الوسائل التي تُعين اللغة على تنويع مفرداتها والتفريق بينها لتكون أداة تفاهم وتعبير صالحة بإجراء التبادل بين أصواتها بأن تغيّر صور الكلمات فتتغيّر معانيها، ويكون لكلّ صوت منها قيمته اللغوية [2] .

الله المقطع اللغوي ( Syllable) : هو مجموعة صوتية بسيطة، أو وحدة صوتية أكبر من الفونيم ويأتي بعده من حيث زمن النطق، ويتكون من النواة المقطعية ـ وهي الصائت ـ ومن صامت واحد أو أكثر [3] ،إذ يبدأ بصامت يتبعه صائت، وينتهي قبل أول صامت يرد متبوعًا بصائت. والمقاطع في العربية خمسة هي: القصير، والطويل بنوعيه (المَفتوح والمُغلق) والمَديد والمَزيد والمُتماد [4] .

الله الفونيم ( Phonem ) : له عدّة تعريفات، أهمّها التعريف القائل إنّه: أصغر وحدة صوتية قادرة على التمييز بين كلمتين مختلفتي المعنى، وهو من أوضح التعريفات وأنسبها للغة

(1) ينظر: الساق على الساق في ما هو الفارياق: أحمد فارس الشدياق 1/ 1 ـ2، والفلسفة اللغوية: جرجي زيدان 99،

101، وأشتات مجتمعات في اللغة والأدب: عباس محمود العقاد 44 ـ46.

(2) علم الأصوات العام: بسام بركة 169.

(3) المصدر نفسه 180.

(4) أبحاث في أصوات العربية: حسام النعيمي 8ـ11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت