وَأَخْرَجَهُ خَلِيْفَةُ فِي الْمَوْضِعِ السَّابِقِ، مِن طَرِيْقِ سَهْلٍ السَّرَّاجِ، عَن الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ 8: «لاَ تَقْتُلُونِي فَوَاللهِ لَئِن قَتَلْتُمُونِي لاَ تُقَاتِلُونَ عَدُوًّا جَمِيعًا، وَلاَتَقْتَسِمُونَ فَيْئًا جَمِيعًا أَبَدًا» . فَقَالَ الْحَسَنُ: فَواللهِ إِن صَلَّى القَوْمُ جَمِيعًَا، فَإِنَّ قُلوبَهُم لَمُخْتَلِفَةٌ.
ـــــــــــــــــــــــ
وَمِن طَرِيْقِهِ: ابنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيْخِهِ (39/ 348) .
درا سة الإسناد:
1 -أَبو أُسَامَة: حَمَّاد بن أُسَامة بن زيد بن سليمان بن زياد القرشي الهاشِمي مولاهم الكوفي.
روى عن: عبد الرزاق بن هَمَّام , والأَعمش , وعبد الملك بن أَبِي سليمان , وغيرهم.
وعنه: الشَّافعي , وأَحمد , ويحيى , وغيرهم.
وَثَّقَهُ، ابْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ , وَيَحْيَى , وَالْعِجْلِيُّ , وَغَيْرُهُم.
وَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَبِسَبَبِ أَمْرَينِ:
1 -التَّدْلِيْسُ , وَصَفَهُ بذلكَ ابنُ سَعْدٍ , وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ.
2 -أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ من كُتُبِ غَيْرِهِ , وَذَلكَ بَعْدَمَا دَفَنَ كُتُبَهُ.
وَجَوَابُ ذَلِكَ:
أَوَّلًا: أَمَّا رَمْيُهُ بالتَّدْلِيْسِ , فَقَد رَجَعَ عن تَدْلِيْسِهِ , فَقَد ذَكَرَ الْحَافظُ ابنُ حَجَرٍ فِي كِتَابِهِ تعريفِ أهلِ التَّقدِيسِ بِمراتبِ الْمَوصُوفِينَ بالتدليسِ (44/ 107) قَوْلَ الْمُعِيطِيّ يَصِفهُ: «كَانَ كَثِيْرَ التَّدْلِيْسِ , ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ» . اهـ
فَضْلًا عَنْ أَنَّهُ كَانَ يُبَيِّنُ تَدْلَيْسَهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابنُ سَعْدٍ.
ثُمَّ إِنَّهُ وَإِنْ كَانَ يُدَلِّسُ , فَتَدْليسُهُ مُحْتَمَلٌ , فقد عَدَّهُ الحافظُ ابنُ حَجَرٍ ضِمْنَ أَصَحْابِ الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ , الَّذِيْنَ احْتَمَلَ الأَئِمّةُ تَدْلِيْسَهَم , وَأَخْرَجُوا لَهُم فِي الصَّحِيْحِ لإمَامَتِهِم , وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ فضيلة الدُّكتور الدُّمَيْني ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ وَلِذَلِكَ أَخَرَجَ لَهُ الْجَمَاعَةُ.
ثَانِيًا: كَوْنُهُ يُحَدِّثُ مِنْ كُتُبِ غَيْرِهِ، وَالَّذِي حَكَى ذَلِكَ هُو الأَزْدِيُّ، عَن سُفيانَ بنِ وَكيعٍ، قَالَ: كَانَ أًبُو أُسَامَةَ يَتَتَبَّعُ كُتُبَ الرُّوَاةِ فَيَأخُذُهَا وَيَنْسَخُهَا.