فهرس الكتاب
وَقَالَ الْخَطِيْبُ الْبَغْدَادِيّ: تَرْكُ أَهْلِ الْبَصْرةِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ لاَ يُوْجِبُ رَدَّ رِوَايَتِهُ؛ وَحَسْبُكَ بِرِوَايَةِ أَحْمَدَ، وَأَبِي ثَوْرٍ عَنْهُ, وَمَعَ هَذَا فَقَد احْتَجَّ بِحَدِيْثِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيّ , وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيسَابُوْرِيّ , وَأَحَادِيْثُهُ مُسْتَقِيْمَةٌ لاَ نَعْلَمْهُ رَوَى مُنْكَرًَا.
قُلْتُ: وَيَدُلُّ عَلَى حُجِّيَةِ كَلاَمِ الْخَطِيْبِ - بِعَدَمِ وُقُوْعِ الْمُنْكَرِ فِي حَدِيْثِهِ: مَا تَقَدَّمَ عَنْ أَحْمَدَ: « ... مَا أَعْلَمُ عَلَيْهِ حُجَّةً» .
إِضَافَةً إِلَى احْتِجَاجِ الْشَّيْخَيْنِ بِهِ , وَهَذَا تَعْدِيْلٌ فِعْلِيٌّ - كَمَا هُوَ مَعْلُوْمٌ -.
وَأَمَّا قَوْلَ ابْنِ مَعِيْنٍ رَحِمَهُ اللهُ: «صَدُوْقٌ لَيْسَ بِذَاكَ» ، فَهُنَاكَ قَرِيْنَةٌ تَصْرِفُ حُكْمَهُ هَذَا لِحَادِثَةٍ مُعَيَّنَةٍ، حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ «قَد أَتَيْنَاهُ فَأَخْرَجَ كِتَابًَا، فَإِذَا هُوَ لاَ يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَهُ، فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ»
فَهَذَا الْتَّوْهِيْنُ إِنَّمَا هُوَ لأَجْلِ هَذِهِ الْحَادِثَةِ بِعَيْنِهَا، وَلِهَذَا قَالَ فِيْهِ: صَدُوْقٌ، وَتَابَعَهُ ابْنُ حَجَرٍ.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيْزَانِ، وَفِيْمَن تُكُلِّمَ فِيْهِ وَهُوَ مُوَثَّقٌ: ثِقَةٌ. وَهُوَ كَمَا قَالَ - إِنْ شَاءَ اللهُ -
مات سنة ثمان وتسعين ومائة.
رَوَى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسْلمٌ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ.
انظر:
ـــــــــــــــــــ
الجرح والتعديل (9/ 163) ، الثقات (9/ 256) ، تاريخ بغداد (14/ 144) ، تهذيب الكمال (31/ 395) ، الكاشف (2/ 368) ، الميزان (4/ 387) ، ومن تكلم فيه وهو موثق (214) ، التهذيب (11/ 235) ، التقريب (1058/ 7626) .
2 -يونس بن أبي إسحاق، واسمه عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، أبو إسرائيل الكوفي.
روى عن: أبيه، والحسن، وأنس بن مالك رضي الله عنه، وغيرهم.
وعنه: ابن المبارك، و وكيع، وابن مهدي، وغيرهم كثير.
وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِيْنٍ، وَالْعِجْلِيّ.
وَقَالَ عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ: يُوْنُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ: لَم يَكُنْ بِهِ بَأسٌ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيْدٍ: كَانَت فِيْهِ غَفْلَةٌ.