فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1827

2/ أَمَّا تَلْيِيْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْجَوْزَجَانِي، فَهَذَانِ الْقَوْلاَنِ صَادِرَانِ مِن إِمَامَيْنِ مُتَشَدِّدَيْنِ فِي الْجَرْحِ، وَكَأَنَّهُمَا قَد قَالاَ فِيْهِ ذَلِكَ لِمَذْهَبِهِ.

وَأمَّا تَضْعِيْفُ النَّسَائِيُّ فَيَنْسَحِبُ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِن مَذْهَبِ الأَجْلَحِ فَضْلًا أَنَّ الأَجْلَحَ لَم يَكُن مِنْ غُلاَةِ الشِّيْعَةِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ شَرِيْكٌ عَنِ الأَجْلَحِ أَنَّهُ قَالَ: «سَمِعْنَا أَنَّهُ مَا سَبَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ أَحَدٌ إِلاَّ افْتَقَرَ أَوْقُتِلَ» .

وَعَلَيْهِ: فَلاَ يُصَارُ إِلَى تَضْعِيْفِهِ وَرَدِّ رِوَايَتِهِ إِلاَّ بِجَرْحٍ مُفَسَّرٍ وَاضِحٍ، أَو قَرَائِنَ تَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّلْيِيْنِ، فَضْلًا عَنْ أَنَّ العُلَمَاءَ كَابْنِ عَدِيِّ وَبَعْدَ سَبْرِ مَرْوِيَّاتِ الرَّاوِي قَالَ: « ... لَم أَرَ لَهُ حَدِيْثًَا مُنْكَرًَا مُجَاوِزًَا لِلحَدِّ، لاَ مَتْنًَا وَلاَ سَنَدًَا» . واللهُ أَعْلَمُ.

تُوفي سنة خمس وأربعين ومائة.

رَوَى لَهُ البُخَارِيّ فِي الأَدَبِ، وَالأَرْبَعَةُ.

انظر: الطبقات (6/ 244) ، علل أحمد (1/ 443) (993) ، من كلام يحيى بن معين (52) ، تاريخ الدوري (178) ، المعرفة (3/ 104) ، أحوال الرجال (52) ، الجرح (2/ 316) ، المجروحين (1/ 175) ، الكامل (1/ 417) ، تهذيب الكمال (2/ 175) ، من تكلم فيه وهو موثق (34) ، الميزان (1/ 78) ، الكاشف (1/ 53) ، التهذيب (1/ 189) ، التقريب (120/ 287) .

3 -الحكم بن عُتَيْبَة - بالمثناة، ثم الموحدة، مصغرًا - أبو محمد الكندي، الكوفي.

روى عن: أَبي جحيفة، وشريح القاضي، وغيرهم.

ـــــــــــــــــــ

وعنه: الأعمش، والأجلح بن عبدالله، وخالد الحذاء، وغيرهم.

مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيْقِهِ وَعَدَالَتِهِ، وَفِقْهِهِ، صَاحِبُ سُنَّةٍ، كَثِيْرُ الْحَدِيْثِ، إِلاَّ أَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّسَ.

وَقَد عَدَّهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي أَصْحَابِ الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ الَّذِيْنَ احْتَمَلَ الأَئِمَّةُ تَدْلِيْسَهُم، وَأَخْرَجُوا لَهُم فِي الصَّحِيْحِ لإمَامَتِهِم وَقِلَّةِ تَدْلِيْسِهِم، وَلِذَلِكَ فَرِوَايَتُهُم مَحْمُوْلَةٌ عَلَى الاتِّصَالِ، وَوَافَقَهُ فَضِيلةُ الشَّيخِ الدُّكتورِ: مُسفِرٍ الدُّمَيْنِيّ - حفظه الله -.

توفي سنة ثلاث عشرة ومائة، أو بعدها، وله نيف وستون سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت