(3) انظر: موارد الخطيب في تاريخ بغداد (ص 386) ، وبحوث في تاريخ السنة (80 - 81) ، علم طبقات المحدثين (ص 149 - 150) .
(4) انظر: الفهرست (ص 128) .
(5) انظر: علم التاريخ عند المسلمين لروزنثال ص 133،نقلًا عن بحوث في تاريخ السنة للعمري (ص 242) .
(6) انظر: مقدمة سير أعلام النبلاء للدكتور / بشار عواد ص 106.
ومع هذا فهناك مآخذ تفرضها طبيعة التصنيف الطبقي، ولعل من أشهرها:
1/صُعُوبَةُ الْعُثُورِ عَلَى التَّرْجَمَةِ لِغَيرِ الْمُتَمَرِّسينَ بهذا الفن تَمرسًا جيدًا، وكان بالإمكان تجنب هذا الأمر لو جعل المؤلفون في الطبقات تقسيمًا موحدًا يسيرون عليه. لكن الباحث يجد الرجل في الطبقة السادسة عند مؤلف بينما يجده في الطبقة الخامسة أو السابعة عند مؤلف آخر (1) .
2/تَجَاذُبُ طَبَقَتَينِ أَو أَكْثَرَ لشخصٍ واحدٍ، فأنس - رضي الله عنه - يُمكن أن يكون في طبقة واحدة وهي طبقة الصحابة، ويُمكن أن يكون في طبقتين باعتبار آخر حينما يقسم الصحابة إلى طبقات متفاوتة (2) .
3/صُعُوبَةُ وَضْعِ حَدٍّ زَمَنِيٍّ لِكُلِّ طَبَقةٍ.
يقول الإمام الذهبي في ترجمة أبي الأحوص من تذكرة الحفاظ (3) : مات سنة 179 هـ مع مالك وحماد، وإنَّما أَخْرّتُهُ لأَنَّهُ أَصْغَرُ منهما قليلًا، ولا بد في كل طبقة من مجاذبة الطبقتين، و إلا فلو بُولِغَ في تقسيم الطبقات لجاءت كل طبقة ثلاث طبقات أو أكثر. اهـ
إلا أن هذه المآخذ سهلة يسيرة يمكن التَّغلب عليها عند معرفة مناهج المصنفين في الطبقات.
ولذا لم تثن العلماء عن المضي في التَّصنيفِ على هذا النَّهج، بل امتد هذا النَّوع من التَّصنيف إلى العلومِ الأُخرى كتراجمِ القُرّاءِ، والفُقهاءِ، والأُدباءِ، والشُّعراءِ، وغيرهم (4) . مما يَدلُّ على شيوعِ استعمالِهِ.