(2) انظر: الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ص 340 - فتح المغيث 4/ 397.
(3) انظر: بحوث في تاريخ السنة ص 242.
(4) انظر: المصدر السابق ص 244.
(5) انظر: المصدر السابق 245.
(6) انظر: مقدمة سير أعلام النبلاء (ص 99 - 105) .
(7) انظر: بحوث في تاريخ السنة للدكتور أكرم العمري (ص 241 - 243) ، مقدمة د. همام سعيد لكتاب"المعين في طبقات المحدثين"للذهبي (ص 6) ، مقدمة د. بشار عواد لسير أعلام النبلاء (1/ 98) .
بَدءُ التَّصْنيفِ في الطَّبَقَاتِ:
أقدم من صنف في الطبقات - بحسب ما وقفت عليه - هو الهيثم بن عدي (ت 207 هـ)
حيث ألف كتاب: طبقات من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وطبقات الفقهاء والمحدثين (1) .
وكذلك الواقدي (ت 207 هـ) حيث ألف كتابه الطبقات.
وأمَّا أشملُ كتابٍ وَصَلَنَا في هَذا الفَنِّ هو كتاب الطبقات الكبرى للإمام الحافظ الجليل (2) مُحمد بن سعد - رحمه الله - وهو أيضًا أقدم من أَلَّف في هذا الباب بعد محمد بن عمر الواقدي، والهيثم بن عدي (3) ، وقد نقل ابن سعد كثيرًا من كتاب الطبقات للواقدي في كتابه، حتى زَعَمَ ابن النَّديم أَنَّ ابن سعد ألَّفَ كُتُبَهُ من تصنيفات الواقدي (4) .
الْمَزَايَا وَالمآخِذ عَلى التَّصْنيفِ حَسَبَ الطَّبَقَات:
ذَكَرَ المستشرق روزنثال أَنَّ تَقْسَيم الطَّبَقَات إِسْلامي أَصْيل، وأَنَّهُ أَقْدم تقسيم وجد في التفكير التَّاريخي الإِسْلامي، وأَنَّهُ نتيجة طبيعية لفكرة أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - فالتابعين ... ولا عَلاَقَةَ لَهُ بِمُؤثِّراتٍ خَارِجيَّةٍ (5) .
ولعل السبب الرئيس لنشوء فكرة الطبقات هو خدمة دراسة الحديث النبوي خصوصًا في العصور الأولى التي لم يعتن المصنفون فيها بضبط المواليد والوفيات على التَّحديد (6) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر الأستاذ: أكرم العمري في كتابه بحوث في تاريخ السنة (ص 80 - 83) ، اثنين وعشرين مصنفًا في هذا الفن، وأفاد أن أكثر هذه المصنفات قد ضاع، ولم يصل إلينا إلا القليل منها، وأقدم ما وصل إلينا كتاب الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد.
(2) وصفه بذلك الحافظ ابن حجر في كتابه:"النكت على نزهة النظر" (ص 186) ، حيث قال:"وكتابه أجمع ما جمع في ذلك".