وأَمَا مَكانَتَهُ في مِيزَانِ الْجَرْحِ والتَّعْديلِ، فقد لَخَّصَ حَالَهُ الذَّهبي، فَقَالَ: (كانَ صَدوقًَا من بُحورِ العِلْمِ، وَلَهُ غَرَائبُ في سَعَةِ مَا روى تُسْتَنْكَرُ، واختُلِفَ في الاحتجاجِ بهِ، وَحَديثُهُ حَسَنٌ، وقد صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ) (6) .
وقَالَ الحافظُ ابن حجر: ( ... إِمَامُ المغَازي، صَدوقٌ يُدلِّسُ، وَرُميَ بالتَّشيّعِ وَالقَدَرِ) (7) .
ـــــــــــــــــــــــــ
(1) ستأتي ترجمته بالتفصيل عند الحديث رقم (332) .
(2) انظر: الطبقات، دار صادر (3/ 5 - 6) .
(3) انظر: الطبقات، القسم المتمم لتابعي أهل المدينة (ص 401) .
(4) انظر: الكامل في الضعفاء (6/ 112) .
(5) انظر: السِّير (7/ 33، 35) .
(6) انظر: الكاشف (2/ 156) .
(7) انظر: التقريب (825/ 5762) .
وقد ذَكَرَتْ بعضُ المصادرِ لابن إِسْحَاقَ مَجموعَةً من كُتُبِهِ، وَهي:
1 -كتاب المبتدأ والمبعث والمغازي.
1 -كتاب الخلفاء.
1 -كتاب الفتوح.
1 -أخبار كليب وجسّاس.
1 -كتاب حرب البسوس بين بَكر وتَغْلِب (2) .
ولم يُطْبَعْ من هَذهِ الكُتُبِ إلا قطعةً من كتاب المبتدأ والمبعث والمغازي (3) ، والمعروف بسيرة ابن إسحاق، وقد قام عبد الملك بن هشام النحوي (ت 218 هـ) بتهذيب هذا الكتاب حتى عُرفَ باسمهِ ونُسبَ إليهِ، فَيُقَال: (سيرة ابن هشام) (4) ، وقد اعتنى النَّاسُ بهذا الأَخير، وأهملوا كتاب ابن إسحاق، فلم يَهتم النَّاقِلونَ بِنَقْلِهِ، حتى كَادَ لا يُوجَدُ مِنْهُ نُسْخَةٌ وَاحِدَةٌ في العَالَمِ (5) .
وقد صَرَّحَ ابن سعد بالرُّجوعِ لكِتَابِ ابن إسحاق في مَوَاطِنَ مُتعدّدةٍ، فيقول مَثَلًا:
(لم يذكره مُحمد بن إسحاق في كتابهِ) (6) .