وعدم شهوده بيعة الرضوان هو من هذا الصنف الأخير، فأن عدم شهوده أياها فيه ما يدل على سموّ مكانته عند رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم، وليس فيه منقصة له. لكن أفهام القوم قاصرة، وقلوبهم حاقدة، ولذا قال السائل لابن عمر: أًشَهِد عثمان رضي الله عنه بيعة الرضوان؟ فقال له ابن عمر: لا، وقبل انصراف الرجل، بيّن له ابن عمر رضي الله عنهما أن عدم شهوده البيعة لا يعدّ عيبًا فيه، بل منقبة له، فأن سبب تغيبه عنها هو أن النبي صلى الله عليه و أله و سلم بعثه ألى أهل مكة، وبايع النبي صلى الله عليه و أله و سلم بأحدى يديه لعثمان [124] فَيَدُ رسول