عزره عليه تاب عمار منه، أو كفّر عن عمار بالتعزير وغيره من المصائب، أو بحسناته العظيمة، أو بغير ذلك. أما أن يقال: كان مظلومًا مطلقًا، فالقول في عثمان رضي الله عنه كالقول فيه وزيادة، فأنه أفضل منه، وأحق بالمغفرة والرحمة. وقد يكون الأمام مجتهدًا في العقوبة مثابًا عليها، وعمار مجتهد فيما فعله لا يأثم به، بل يثاب عليه لاجتهاده [192] . وبذلك تبين أنه لم يصح أن عثمان ضرب عمارًا، ولا أن الخارجين سوغوا الخروج عليه بذلك، وغاية ما في ذلك أنه رُوي بسند ضعيف أن رسول عثمان ضرب عمارًا دون