النفي المقدر سنة، وهو نفي الزاني والمخنَّث حتى يتوب من التخنيث، فأذا كان تعزير الحاكم لذنب حتى يتوب، فأذا تاب سقطت العقوبة عنه، وأن كانت على ذنب ماض فهو أمر اجتهادي لم يقدَّر فيه قدر، ولم يوقَّت فيه وقت. وأذا كان كذلك، فالنفي كان في أخر الهجرة، فلم تطل مدته في زمن أبي بكر وعمر، فلمّا كان عثمان طالت مدته، وقد كان عثمان شَفَعَ في عبد الله بن أبي سرح ألى النبي صلى الله عليه و أله و سلم لما أهدر دمه لردته، فقبل شَفَاعة عثمان فيه، وبايعه، فكيف لا يقبل شفاعته في الحكم.