لاشتهاره بهذه الصفة، فلم يبق لعثمان ومن معه من الصحابة رضي الله عنهم ألا الصفة الثالثة وهي: (الشهادة) ، وقد ذكَّر عثمان الناس بذلك، وعلَّم الجاهل منهم، ليتيقنوا أنه سيستشهد وأن قتله شهادة؛ فعسى أن يُنجي القوم أنفسهم من قتله، وليبين للناس ضلال من اتهمه بالتبديل؛ وليؤكد لهم أيضًا عصمة دمه، وشهادة رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم له بحسن الخاتمة، فيفهموا أن ما ألصقوه به من معايب لا تبيح قتله؛ لأنه على أقل الأحوال لا يخرج عن كونه مسلمًا معصوم الدم.