فابتاعها من ماله وأباحها لابن السبيل.
ففي منعهم الماء عنه جزاء بعكس ما أكرم هو به المسلمين، فذكَّرهم رضي الله عنه بما كان منه من التوسيع عليهم بوهبه أياهم بئر رومة، فتمتع رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم وأهل بيته وسكان مدينته بهذا الماء العذب الزلال، وهم يمنعونه من الماء، ويضطرونه ألى الشرب من بئر نتنة في بيته يرمي بها النتن والأوساخ [345] .
فلما رأى أصرارًا منهم وعزما على قتله، حذرهم من ذلك ومن مغبته، فاطلع عليهم من كَوٍّ [346] وقال لهم: أيها