فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 83

أنسينا دعم أمريكا للهند الوثنية لإبادة المسلمين على أيدي الهندوس في جامو وكشمير وبومباي وكوجرات ودلهي وبهوبال، وما حادثة مسجد البابري عن المسلمين ببعيد ...

إنَّ سياسة أمريكا لم تقف عند هذا الحد، بل إنَّ الدول الكافرة المعادية لها لم تسلم من ظلمها وعدوانها فهي التي صنعت أكبر كارثة إنسانية عرفتها البشرية حين ألقت القنبلة النووية على اليابان في هيروشيما وناكازاكي والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين، فالتقارير أفادت أنّ الذين قتلوا من جراء القنبلة النووية على هيروشيما وناكازاكي يربو عن مائتين وعشرين ألف إنسان .. !!

وفي الحرب الفيتنامية (1954 - 1957 م) راح ضحية السلاح الأمريكي ما يزيد على مليونين وخمسمائة ألف إنسان، وفي كمبوديا ولاوس قتل أكثر من مليوني إنسان كذلك ...

وأمريكا هي التي حصدت بأسلحة دمارها الشامل الآلاف من البشر في كوبا وشيلي وهندوراس وبنما ونيكاراجوا وغواتيمالا والسلفادور وغيرها من بلدان أمريكا الجنوبية دونما ذنب اقترفوه أو جريرة ارتكبوها سوى أنهم كانوا يعادون سياسة أمريكا الاستبدادية.

هذا هو جزء ما فعلته أمريكا بالمسلمين وبغير المسلمين من شعوب العالم المستضعفة، تتعامل معهم بكل صلف وغرور وباستكبار وغطرسة تهدف منه أمريكا إلى إخضاع العالم لسياستها وجعل الدول خانعة ذليلة بين يدي كبريائها، وما مؤتمر (ديربان) لمكافحة العنصرية والذي عقد في جنوب أفريقيا إلاّ مثال صارخ لسياسة أمريكا العدوانية تجاه شعوب العالم قاطبة، فالمؤتمر الذي أدان العنصرية، وحمل فيه أمريكا والكيان الصهيوني مسئولية ممارسة التفرقة العنصرية ضدّ السود في أمريكا وإفريقيا والشرق الأوسط (حسب تعبير المؤتمرين) وطُلب من أمريكا تقديم الاعتذار في حق من أساءت إليهم من السود في أمريكا فأبت ذلك بكل صلف وغرور وأعلنت انسحابها من المؤتمر واعتراضها على قراراته وتوصياته، مع أنّ الإدعاء المتمثل بأكثر من خمسين دولة من بينها عربية وإسلامية فضلًا عن المنظمات غير الحكومية والجمعيات المناهضة للعنصرية في أمريكا وأوروبا، لم يستطع إقناع أمريكا أو يثبت لها عكس قرارها، فخرجت هي ودولة (يهود) ومجموعة دول أوروبا (جنود أمريكا المطيعين) من تهمة العنصرية كأنَّ جنس الإنسان - غير الأوربي واليهودي - لا يستحق الحياة ولا كرامة .. !!

حتّى أننا لا نبعد عن الحقيقية إن قلنا إنه لا يوجد إنسانٌ في آسيا وإفريقيا لا يحمل في قلبه حقدًا دفينًا على أمريكا وكرهًا ورفضًا لسياستها تجاه الشعوب المستضعفة في هاتين القارتين البائستين ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت