للتلف من غير منفعة للمسلمين، فإن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يبعد جوازه، لأن فيه نفعًا للمسلمين على بعض الوجوه، فإن كان قصده إرهاب العدوّ ليعلم العدوّ صلابة المسلمين في الدين فلا يبعد جوازه (و) إذا كان فيه نفع للمسلمين فتلفت النفس لإعزاز دين الله وتوهين الكفار، فهو المقام الشريف الذي مدح الله به المؤمنين في قوله: (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ) الآية، إلى غيرها من آيات المدح التي مدح الله بها من بذل نفسه، وعلى ذلك ينبغي أن يكون حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، انتهى كلام القرطبي). أهـ