فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 699

أبي عبد الله الصالحي قال: سألت أصحابنا بعد مضي أبي محمد (الحسن العسكري) أسأل عن الاسم والمكان، فخرج الجواب: (إن دللتم على الاسم أَذاعوه، وإن عرفوا المكان دلوا عليه) [1] ، ولكن ورد في كتب الشيعة أن اسمه محمد، وظل بعض علماء الشيعة ينهون عن التصريح باسمه إِلى اليوم ويكتفون بذكر أحد أَلقابه التي وضعوها له وهي: (المهدي، والحجة، والقائم، والخلف والسيد، والناحية المقدسة، والصاحب، وصاحب الزمان، وصاحب العصر [2] ، وصاحب الأَمر) ، وقد ورد عندهم (صاحب هذا الأَمر لا يسميه باسمه إِلا كافر) [3] ، ولما قيل: كيف نذكره؟ قال: قولوا: (الحجة من آل محمد صلوات الله عليه وسلامه) [4] .

ويبدو أَن عملية كتمان اسمه ومكانه ما هي إِلا محاولات لستر هذا الكذب؛ إِذ كيف يسوغ كتمانه وهم يقولون: «من لم يعرف الإِمام فإنما يعرف ويعبد غير الله» [5] .

وفكرة الغيبة كما نادى بها عثمان نادى بها من بعده ابنه محمد ثم بعده النوبختي وأَخيرًا السيمري - كما مر - وتسمى فترة نيابة هؤلاء الأَربعة عن المهدي بـ"الغيبة الصغرى"وقد استمرت أربعًا وسبعين سنة [6] .

(1) أصول الكافي: 1/181.

(2) «حصائل الفكر» : ص35.

(3) «الكافي» : (1/333) .

(4) «الكافي» : (1/333) .

(5) المصدر السابق: (1/333) .

(6) «كشف الغطا» لآيتهم جعفر النجفي: ص 13، ويبدو أَن هذا التحديد غير متفق عليه بينهم؛ ففي «تنقيح المقال» لشيخهم الممقاني رد لهذا التحديد حيث قال: (وما قيل إِن مدة الغيبة أربع وسبعون سنة اشتباه بلا شبهة إلا أن يحسبها من سنة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت