فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 699

وآخر هؤلاء النواب الأربعة هو «السيمري» ، وقد طور فكرة الغيبة: فبدلًا من أن تكون بيد واحد من الشيعة يزعم أنه يلتقي بالإِمام مباشرة أَعلن انقطاع الصلة المباشرة بالمهدي وقال: كل مجتهد شيعي هو نائب عن الإمام وأَخرج توقيعًا يقول: (أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إِلى رواة حديثنا، فإِنهم حجتي عليكم وأَنا حجة الله) [1] .

وما ندري على وجه التأكيد لم قام السيمري بإعلان هذا"الانقطاع المباشر"مع الإِمام؟

قد يكون هذا من أَجل المحافظة على كيان فكرة الغيبة من الانهيار، فقد كثر المتنافسون على دعوى النيابة عن المهدي [2] لما في ذلك من مكاسب مادية كبيرة وقام البعض منهم بفضح الآخر، فمثلًا يقول"الشلمغاني" [3] - وهو أَحد مدعي النيابة عن المهدي الذين لا تعترف بهم الاثني عشرية -(ما دخلنا مع أبي القاسم الحسين بن روح"النائب الثالث للمهدي عند الاثني عشرية"إِلا

= الولادة - أي ولادة منتظرهم المزعومة - ثم ذكر أن: مدتها ثمان أو تسع وستون سنة إلا شهرًا) «تنقيح المقال» : (1/189) . وفي كتاب «تاريخ الغيبة الصغرى» أَن مدتها سبعون سنة. محمد باقر الصدر: «تاريخ الغيبة» : ص345.

(1) «الكافي» بشرحه «مرآة العقول» : (4/55) ، «إكمال الدين» : ص 451.

(2) انظر «البحار» ، باب ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية والسفارة كذبًاُ وافتراء: (51/267-368) ، الطوسي: «الغيبة» : ص213.

(3) محمد بن علي بن أَبي العزاقر الشلمغاني، ممن ادعى النيابة عن مهدي الروافض، ونسبت له مقالات ضالة كالقول بالتناسخ، وقال الطوسي: إِن له حكايات قبيحة وأُمور فظيعة ننزه كتابنا عن ذكرها. وقتل سنة 323. الطوسي: «الغيبة» ، وفي «الكامل» ، و «البداية والنهاية» أَنه قتل سنة 322هـ. انظر: «البداية والنهاية» : (11/179) ، «الكامل» : (8/290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت