وقد طبع الكتاب على الحجر في إيران سنة 1298هـ وعليه خاتم الدولة الإيرانية الرسمي، وقد استبشر به"أعداء الإسلام"فترجمه المبشرون إلى لغاتهم ونشروه كما ذكر ذلك بعض الشيعة [1] .
فمادة هذا الكتاب كلها محاولة يائسة للنيل من كتاب الله العظيم، فكيف يقال بعد هذا: إن المؤلف أخطأ فقط في عنوان الكتاب؟ وقوله: إن النوري الطبرسي نفى زيادة السورة أو تبديلها وقال: هما منتفيان بالإجماع، فهذه حقيقة ولكن لماذا لم يكمل"الصافي"ما في الصفحة نفسها والتي تليها؟ فقد قال"النوري الطبرسي"وهو يذكر صور التغيير في القرآن - كما يزعم-: (الأولى: زيادة السورة ولا ريب في امتناعها.. الثانية: تبديل السورة وهي كالأولى.. الثالثة: نقصان السورة وهو جائز كسورة الحفد وسورة الخلع وسورة الولاية) . ثم استمر يعدد صور التغيير بزعمه فقال: (نقصان الآية وهو غير ممتنع ومثاله: والعصر إن الإنسان لفي خسر وأنه فيه إلى آخر الدهر، زيادة الكلمة كزيادة «عن» في قوله تعالى: يسألونك عن الأنفال، ونقصانها كـ"في علي"؟ في مواضع كثيرة، وتبديل الكلمة كتبديل آل محمد بعد قوله:(إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم) بآل عمران.. نقصان الحرف كنقصان همزة من قوله تعالى: كنتم خير أمة - يريدها خير أئمة - و «يا» في قوله تعالى: يا ليتني كنت ترابًا - يريدها ترابيًا حتى تكون إشارة لعلي لأن لقبه أبو تراب) .. إلخ الصور التي ذكرها، وكلها طعن في كتاب الله [2] . وقد اعترف بعض علماء الشيعة بأن هذا
(1) وهو آيتهم محمد مهدي الموسوي الأصفهاني الكاظمي في كتابه «أحسن الوديعة» : (1/73) .
(2) «فصل الخطاب» : (ص 23- 24) (مخطوط) .