ومحمد حسين آل كاشف الغطا هذا هو أيضًا الذي يقول في أئمته:
يا كعبة لله إن حجت لها الـ ... أملاك منه فعرشه ميقاتها
أنتم مشيئته التي خلقت بها الـ ... أشياء بل ذرئت بها ذراتها
أنا في الورى قال لكم إن لم أقل ... ما لم تقله في المسيح غلاتها [1]
هذا ما يقوله أحد كبار مراجع الشيعة، وكبار دعاة التقريب منهم، ومن يعتبر عند بعض أهل السنّة من معتدلي الشيعة، ولهذا قدموه إمامًا لهم في مؤتمر القدس الأول [2] . لأن له وجهين وقولين، والتقية لا تنتهي كنوزها، وهو يتعهد في"البيت الأخير"أنه سيقول في أئمته ما لم تقله غلاة النصرانية في المسيح، وما أدري أي مرحلة سيصل إليها؟ وهل بعد غلو النصارى الذين جعلوا المسيح إلهًا من دون الله.. هل بعد غلوهم من غلو؟!!
ولكنه استطاع تجاوز ما قالته النصارى في المسيح، حيث جعلهم الكعبة التي تحجها الأملاك وميقاتها العرش وخلقت بهم الأشياء.
(1) «ديوان شعراء الحسين» : محمد باقر النجفي: ص 12 ط. طهران 1374هـ.
(2) انظر في مؤتمر القدس، مجلة «الأزهر» المجلد: (25/506، 638، 979) ، «المسلمون» المجلد السادس: ص 45.
وانظر: تعليق محمد رشيد رضا في «المنار» على تقديم محمد حسين آل كاشف الغطا إمامًا لهم في الصلاة في مجلة «المنار» : المجلد: (29/ص 628) .