ولهم شيخ آخر يدعى عبد الحسين ابن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ صادق ابن الشيخ يحيى.. العاملي [1] ، قالوا أنه كان آية من آياتهم التي ينسبوها - زورًا - إلى الله سبحانه، يقول هذا"العاملي"مشطرًا أبيات السيد حسين القزويني في مدح الأمير"ع".
أبا حسن أنت عين الإله ... وعنوان قدرته السامية
وأنت المحيط بعلم الغيوب ... فهل عندك تعزب من خافية؟
وأنت مدبر رحى الكائنات ... وعلة إيجادها الباقية
لك الأمر إن شئت تنجي غدا ... وإن شئت تسفع بالناصية [2]
والشواهد في هذا الباب كثيرة:
ونقول إن هذه هي السبئية، خرجت لنا اليوم متلفعة برداء الاثني عشرية، وما كنا نظن أن للسبئية وجودًا حتى بدأنا القراءة في كتب"الروافض"فوجدنا أفكار ابن سبأ قد خلدت في دواوين الاثني عشرية الأساسية، فيولد في أحضان الاثني عشرية، بفضل هذه الدواوين،
(1) ووصفوه بأنه (آية من آيات الله وعلمًا من أعلام الدين والإسلام في سوريا والعراق) مع أنه عدو لله ودينه. ولد في النجف عام 1279هـ، وتتلمذ على شيوخ النجف في عصره وكللوه بإجازاتهم وشهاداتهم له برقي منصب الاجتهاد عندهم وتآليفه تنوف على العشرين، منها: «المواهب السنية في فقه الإمامية» مجلدان. محمد باقر النجفي: «ديوان شعراء الحسين» : ص 26.
(2) «ديوان الحسين» : الجزء الأول من القسم الثاني الخاص في الأدب العربي، ص 48.