فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 699

القرن - كما أن هذا الصنيع من"الرافضة"قد سبق ما يشبهه في العصور الغابرة [1] .

كما تبين لي أثناء زيارتي إلى مصر - من أجل جمع المادة العلمية للموضوع - أن هذا القمي لم يكن آخر رسول من الروافض - أيضًا - فقد قامت الرافضة - بعد رحيل القمي وتوقف نشاط دار التقريب - بإرسال رسول آخر يدعى"طالب الرفاعي الحسيني"ويلقب نفسه بـ"إمام الشيعة في جمهورية مصر العربية"إلى مصر، ولم يرفع هذا الرفاعي شعار التقريب الذي أثار ثائرة بعض علماء السنّة، بل حاول الدخول إلى قلوب المصريين بمدخل يتقن الروافض اللعب فيه وهو مدخل"آل البيت"، فأنشأ دارًا أسماها"دار أهل البيت"تقوم هذه الدار بنشر كتب الروافض، وإحياء مواسم الرافضة والتبشير بـ"الرفض"بأساليب مختلفة بين أهالي مصر [2] .

= فيها اختارت زنجانيًّا آخر غيره وهو الشيخ عبد الكريم الزنجاني، وكان هذا الداعية الثاني صريحًا في أنه يرى التقريب بين أهل السنّة والشيعة بنزول أهل السنة على عقائد الشيعة فكان فشله سريعًا وذريعًا ورجع إلى إيران كما رجع حنين بخفيه) . انظر: محب الدين الخطيب: «نشأة التشيع وتطوره» : (ص 4- 6) ، وانظر: «مجلة الفتح» : (جـ 17/709) ، وانظر: عبد الكريم الزنجاني: «الوحدة الإسلامية» أو «التقريب بين المسلمين» : ص 59.

(1) ففي عصر"جلال الدين السيوطي": (ت 911هـ) حضر من إيران إلى مصر داعية من دعاتهم أشار إليه السيوطي في كتابه «الحاوي للفتاوى» : (1/330) طبعة المنيرية، وبسبب ذلك الداعية الإيراني ألف السيوطي رسالته «مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنّة» ، انظر: محب الدين الخطيب: «الخطوط العريضة» : ص 7.

(2) وقد أنشأت هذه الجمعية مركزًا لها بمدينة القاهرة - بالمعادي - واستخدمت أساليب متنوعة لنشر عقيدة الروافض بين أهل السنّة، فاهتمت بتلقين النشء الصغير هذا الاعتقاد، ولذلك أنشأت فصولًا للتقوية في بعض المواد للمرحلتين الإعدادية والثانوية، وهي تستخدم ذلك وسيلة لتحقيق غرضها في تربية النشء على عقيدة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت