أما المذاهب التي تسعى للتقريب بينها:
فقد أعلنت التقريب بين المذاهب في حين اقتصر نشاطها في التقريب بين دين الشيعة الإمامية وبين مذهب أهل السنّة.
أما لون هذا التقريب ومعناه:
فقد رفعت شعارًا ومفهومًا للتقريب ونفذت شيئًا آخر.
رفعت شعار التقريب بين أصحاب المذاهب مع احتفاظ كل بمذهبه، يقول الرافضي القمي مؤسس الدار: (إن دعوتنا أن يتحد أهل الإسلام على أصول الإسلام التي لا يكون المسلم مسلمًا إلا بها، وأن ينظروا فيما وراء ذلك نظرة من لا يبتغي الفلج والغلب، ولكن يبتغي الحق والمعرفة الصحيحة، فإذا استطاعوا أن يصلوا بالإنصاف والحجة البينة إلى الاتفاق في شيء مما اختلفوا فيه فذاك، وإلا فليحتفظ كل منهم بما يراه وليعذر الآخرين، ويحسن الظن بهم، فإن الخلاف على غير أصول الدين لا يضر بالإيمان، ولا يخرج المختلفين عن دائرة الإسلام) [1] .
="الرفض"، كما استعملت وسائل أُخرى للدخول إلى قلوب الناس والتأثير فيهم فأنشأت مستوصفًا، وقامت بإعطاء مساعدات مادية وعينية، واحتفلت بمناسبات الروافض الدينية، وأقامت ندوات تتحدث عن آل البيت ومحنهم، كما أصدرت نشرات دورية وغير دورية، ويلاحظ في هذه النشرات غلوًّا في آل البيت ففيها أن آل البيت هم السبب الوحيد للنجاة، وهم أفضل الخلق بما فيهم النبيين إلخ. وهذه الجمعية قد أخذت تصريحًا من وزارة الشؤون الاجتماعية المصرية لمزاولة عملها في شهر أغسطس 1973م. انظر: «جمعية أهل البيت» ، النشرة غير الدورية رقم (1) محرم 1395 هـ، ورقم (2) رجب 1395، ورقم (3) محرم 1396هـ.
(1) انظر: «الوحدة الإسلامية» أو «التقريب بين المذاهب» : (ص 64- 65) .