عليه) [1] ، وقال: (إن المغيرة بن سعيد [2] دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها، فاتقوا الله ولا تقبلوا ما خالف قول ربنا وسنّة نبينا) [3] . والمغيرة هذا قال - فيما حكوا عنه: (قد دسست في أخباركم أخبارًا كثيرة تقرب من مائة ألف حديث) [4] ، وقال جعفر الصادق: (إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه) [5] .
وتتفق هذه الشهادات مع اتفاق علماء السنّة على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر الطوائف، ومن تأمل كتب الجرح والتعديل المصنفة في أسماء الرواة والنقلة وأحوالهم - عن أهل السنّة -.. رأي المعروف عندهم بالكذب في الشيعة أكثر منهم في جميع الطوائف [6] . ولهذا قال الإمام مالك: (نزلوا أحاديث أهل العراق منزلة أحاديث أهل الكتاب؛ لا تصدقوهم ولا تكذبوهم) [7] .
واستغل هؤلاء"الكذبة"عقيدة التقية في إشاعة الكذب على الأئمة.
كما أن قواعد قبول الأحاديث عن الرافضة قد يسرت سبل دخول الكذب من أوسع أبوابه، فالكذب لنصرة المذهب مستعمل - وحتى
(1) «تنقيح المقال» : (1/174) (المقام الثالث من المقدمة) .
(2) انظر في أخبار المغيرة بن سعيد، «رجال الكشي» : ص 223.
(3) «رجال الكشي» : ص 224.
(4) «تنقيح المقال» : (1/174) (المقام الثالث من المقدمة) .
(5) انظر: «رجال الكشي» : ص 108، المجلسي: «البحار» : (25/363) .
(6) ابن تيمية: «منهاج السنّة» : (1/42) (بتحقيق: د. رشاد سالم) .
(7) «المنتقى» : ص 88.