عَنْ أَبِى سُخَيْلَةَ قَالَ قَالَ عَلِىٌّ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِى كِتَاب ِاللَّهِ تَعَالَى حَدَّثَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} (30) سورة الشورى، وَسَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِىُّ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرِضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلاَءٍ فِى الدُّنْيَا فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّىَ عَلَيْهِمُ الْعُقُوبَةَ فِى الآخِرَةِ وَمَا عَفَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِى الدُّنْيَا فَاللَّهُ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ» [1] .
وعن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَازِعِ حَدَّثَنِى شَيْخٌ مِنْ بَنِى مُرَّةَ قَالَ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأُخْبِرْتُ عَنْ بِلاَلِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ فَقُلْتُ إِنَّ فِيهِ لَمُعْتَبَرًا فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مَحْبُوسٌ فِى دَارِهِ الَّتِى قَدْ كَانَ بَنَى قَالَ وَإِذَا كُلُّ شَىْءٍ مِنْهُ قَدْ تَغَيَّرَ مِنَ الْعَذَابِ وَالضَّرْبِ وَإِذَا هُوَ فِى قُشَاشٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا بِلاَلُ لَقَدْ رَأَيْتُكَ وَأَنْتَ تَمُرُّ بِنَا تُمْسِكُ بِأَنْفِكَ مِنْ غَيْرِ غُبَارٍ وَأَنْتَ فِى حَالِكَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ فَقُلْتُ مِنْ بَنِى مُرَّةَ بْنِ عَبَّادٍ. فَقَالَ أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ قُلْتُ هَاتِ. قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِى مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «لاَ يُصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلاَّ بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ» . قَالَ وَقَرَأَ {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوعن كَثِيرٍ} (30) سورة الشورى [2] .
وعن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَدِ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّا لَنَبْتَئِسُ لَكَ لِمَا نَزَلَ فِيكَ. قَالَ: فَلَا تَبْتَئِسْ لِمَا
(1) - مسند أحمد برقم (659) والحاكم برقم (3664 و3665) والترمذي برقم (3561) نحوه فالحديث حسن لغيره
(2) - سنن الترمذى برقم (3561) حسن لغيره