الْعَظِيمَةِ فَتُوضَعُ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: لَا تَزَالُ هَكَذَا حَتَّى تَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ وَتَعْبُدَ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، فَيَقُولُ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الْبَلَاءِ: أَحَدٌ أَحَدٌ" [1] "
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَبِأَهْلِهِ يُعَذَّبُونَ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَقَالَ:"أَبْشِرُوا آلَ يَاسِرٍ مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ" [2]
وعن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَأَبُوهُ وَأُمُّهُ أَهْلَ بَيْتِ إِسْلامٍ، وَكَانَ بَنُو مَخْزُومٍ يُعَذِّبُونَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ [3]
وعن سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ قَالَ دَعَا عُثْمَانُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ إِنِّى سَائِلُكُمْ وَإِنِّى أُحِبُّ أَنْ تَصْدُقُونِى نَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُؤْثِرُ قُرَيْشًا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ وَيُؤْثِرُ بَنِى هَاشِمٍ عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ. فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ عُثْمَانُ لَوْ أَنَّ بِيَدِى مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ لأَعْطَيْتُهَا بَنِى أُمَيَّةَ حَتَّى يَدْخُلُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ فَقَالَ عُثْمَانُ أَلاَ أُحَدِّثُكُمَا عَنْهُ - يَعْنِى عَمَّارًا - أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - آخِذًا بِيَدِى نَتَمَشَّى فِى الْبَطْحَاءِ حَتَّى أَتَى عَلَى أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَعَلَيْهِ يُعَذَّبُونَ فَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ الدَّهْرَ هَكَذَا فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «اصْبِرْ» . ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلِ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتَ» . [4]
(1) - الحلية برقم (482) صحيح مرسل
(2) - المعجم الأوسط للطبراني برقم (1566) حديث صحيح
(3) - المستدرك للحاكم برقم (5644) والإصابة في معرفة الصحابة (ج 3 / ص 253) صحيح لغيره
(4) - مسند أحمد برقم (447) فيه انقطاع