عَنْ سَهْلٍ قَالَ كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ فِى مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، فَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِى قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ، وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا فَنَلْعَقُهُ، وَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ. [1]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ سِتَّةً، فَكُنَّا نَأْكُلُ الْجَرَادَ"
وعَنْ أَبِي يَعْفُورَ، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، يَقُولُ:"غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، سَبْعَ غَزَوَاتٍ، نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ" [2]
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ:"كُنَّا فِي غَزَاةٍ لَنَا، فَلَقِينَا أُنَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ مَلَّةٍ لَهُمْ، فَوَقَعْنَا فِيهَا فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ مِنْهَا، وَكُنَّا نَسْمَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ، فَلَمَّا أَكَلْنَا تِلْكَ الْخُبْزَةَ جَعَلَ أَحَدُنَا يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ هَلْ سَمِنَ" [3]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ:"لَمَّا افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ مَرَرْنَا بِنَاسٍ يَهُودٍ يَخْبِزُونَ مَلَّةً لَهُمْ فَطَرَدْنَاهُمْ عَنْهَا ثُمَّ اقْتَسَمْنَا فَأَصَابَتْنِي كِسْرَةٌ إِنَّ بَعْضَهَا لَيَحْتَرِقُ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ فَأَكَلْتُهَا ثُمَّ نَظَرْتُ فِي عِطْفَيَّ هَلْ سَمُنْتُ" [4]
(1) - صحيح البخارى برقم (938) -الأربعاء: جمع ربيع وهو الجدول الصغير
وفي فتح الباري لابن حجر - (ج 3 / ص 353) : وَفِي هَذَا اَلْحَدِيثِ جَوَاز اَلسَّلَامِ عَلَى اَلنِّسْوَةِ اَلْأَجَانِب، وَاسْتِحْبَاب اَلتَّقَرُّب بِالْخَيْرِ وَلَوْ بِالشَّيْءِ اَلْحَقِيرِ، وَبَيَان مَا كَانَ اَلصَّحَابَة عَلَيْهِ مِنْ اَلْقَنَاعَةِ وَشِدَّة اَلْعَيْشِ وَالْمُبَادَرَةِ إِلَى اَلطَّاعَةِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ.
(2) - أخرجهما أبو عوانة برقم (6239و 6240) وهو صحيح
(3) - ابن أبي شيبة برقم (23880) حسن
(4) - الحلية برقم (9039) حسن صحيح