[البروج/10] ، ?ما أنتم عليه بفاتنين? [الصافات/162] ، أي: بمضلين، وقوله: ?بأيكم المفتون? [القلم/6] .
قال الأخفش. المفتون: الفتنة، كقولك: ليس له معقول (أي: إن المفعول ههنا بمعنى المصدر، ومثله كما ذكر المؤلف: المعقول بمعنى العقل، والميسور بمعنى اليسر والمعسور بمعنى العسر، وأيضا: المحلوف بمعنى الحلف، والمجهود بمعنى الجهد. وانظر في ذلك الصاحبي ص 395) ، وخذ ميسوره ودع معسوره، فتقديره بأيكم الفتون، وقال غيره: أيكم المفتون (هذا الذي نسبه المصنف لغير الأخفش قد قاله الأخفش في معاني القرآن 2/ 505؛ والقول الأول الذي نسبه [استدراك] للأخفش هو قول الفراء، فقد قال الفراء: المفتون ههنا بمعنى الجنون، وهو في مذهب الفتون، كما قالوا: ليس له معقول رأي. انظر: معاني القرآن 3/ 173) ، والباء زائدة كقوله: ?كفى بالله شهيدا? [الفتح/28] ، وقوله: ?واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك? [المائدة/49] ، فقد عدي ذلك ب (عن) تعدية خدعوك لما أشار بمعناه إليه ..
وفي اللسان [1] :
(فتن) الأَزهري وغيره جِماعُ معنى الفِتْنة الابتلاء والامْتِحانُ والاختبار وأَصلها مأْخوذ من قولك فتَنْتُ الفضة والذهب إِذا أَذبتهما بالنار لتميز الرديء من الجيِّدِ وفي الصحاح إِذا أَدخلته النار لتنظر ما جَوْدَتُه ودينار مَفْتُون والفَتْنُ الإِحْراقُ ومن هذا قوله عز وجل يومَ هم على النارِ يُفْتَنُونَ أَي يُحْرَقون بالنار ويسمى الصائغ الفَتَّان وكذلك الشيطان ومن هذا قيل للحجارة السُّود التي كأَنها أُحْرِقَتْ بالنار الفَتِينُ وقيل في قوله يومَ همْ على النار يُفْتَنُونَ قال يُقَرَّرونَ والله بذنوبهم ووَرِقٌ فَتِينٌ أَي فِضَّة مُحْرَقَة ابن الأَعرابي الفِتْنة الاختبار والفِتْنة المِحْنة والفِتْنة المال والفِتْنة الأَوْلادُ والفِتْنة الكُفْرُ والفِتْنةُ اختلافُ الناس بالآراء والفِتْنةُ الإِحراق بالنار وقيل الفِتْنة في التأْويل الظُّلْم يقال فلان مَفْتُونٌ بطلب الدنيا قد غَلا في طلبها ابن سيده الفِتْنة الخِبْرَةُ وقوله عز وجل إِنا جعلناها فِتْنةً للظالمين أي خِبْرَةً ومعناه أَنهم أُفْتِنوا بشجرة الزَّقُّوم وكذَّبوا
(1) - لسان العرب - (ج 13 / ص 317)