فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 324

فَقَالَ: عُثْمَانُ: صَدَقْتَ، فَقَالَ:

وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ

فَقَالَ: عُثْمَانُ:"كَذَبْتَ نَعِيمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَا يَزُولُ"قَالَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ مَا كَانَ يُؤْذَى جَلِيسُكُمْ، فَمَتَى حَدَثَ فِيكُمْ هَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ هَذَا سَفِيهٌ فِي سُفَهَاءٍ مَعَهُ قَدْ فَارَقُوا دِينَنَا، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ مِنْ قَوْلِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عُثْمَانُ حَتَّى سَرَى - أَيْ عَظُمَ - أَمْرُهُمَا، فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَلَطَمَ عَيْنَهُ فَخَضَرَهَا، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَرِيبٌ يَرَى مَا بَلَغَ مِنْ عُثْمَانَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا ابْنَ أَخِي إِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ عَمَّا أَصَابَهَا لَغَنِيَّةً، لَقَدْ كُنْتَ فِي ذِمَّةٍ مَنِيعَةٍ، فَقَالَ عُثْمَانُ:"بَلَى وَاللَّهِ إِنَّ عَيْنِي الصَّحِيحَةَ لَفَقِيرَةٌ إِلَى مَا أَصَابَ أُخْتَهَا فِي اللَّهِ، وَإِنِّي لَفِي جِوَارِ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْكَ وَأَقْدَرُ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ"فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِيمَا أُصِيبَ مِنْ عَيْنِهِ:""

فَإنْ تَكُ عَيْنِي فِي رِضَا الرَّبِّ نَالَهَا يَدَا مُلْحِدٍ فِي الدِّينِ لَيْسَ بِمُهْتَدِ

فَقَدْ عَوَّضَ الرَّحْمَنُ مِنْهَا ثَوَابَهُ وَمَنْ يَرْضَهُ الرَّحْمَنُ يَا قَوْمُ يَسْعَدِ

فَإِنِّي وَإِنْ قُلْتُمْ غَوِيٌّ مُضَلَّلٌ سَفِيهٌ عَلَى دِينِ الرَّسُولِ مُحَمَّدِ

أُرِيدُ بِذَاكَ اللَّهَ وَالْحَقُّ دِينُنَا عَلَى رَغْمِ مَنْ يَبْغِي عَلَيْنَا وَيَعْتَدِي""

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا أُصِيبَ مِنْ عَيْنِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:

أَمِنْ تَذَكُّرِ دَهْرٍ غَيْرِ مَأْمُونٍ أَصْبَحْتَ مُكْتَئِبًا تَبْكِي كَمَحْزُونِ

أَمِنْ تَذَكُّرِ أَقْوَامٍ ذَوِي سَفَهٍ يَغْشَوْنَ بِالظُّلْمِ مَنْ يَدْعُو إِلَى الدِّينِ

لَا يَنْتَهُونَ عَنِ الْفَحْشَاءِ مَا سَلِمُوا وَالْغَدْرُ فِيهِمْ سَبِيلٌ غَيْرُ مَأْمُونِ

أَلَا تَرَوْنَ أَقَلَّ اللَّهُ خَيْرَهُمُ أَنَّا غَضِبْنَا لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ

إِذْ يَلْطُمُونَ وَلَا يَخْشَوْنَ مُقْلَتَهُ طَعْنًا دَرَاكًا وَضَرْبًا غَيْرَ مَأْفُونِ

فَسَوْفَ يَجْزِيهِمُ إِنْ لَمْ يَمُتْ عَجِلًا كَيْلًا بِكَيْلٍ جَزَاءً غَيْرَ مَغْبُونِ [1]

(1) - الحلية برقم (323) فيه جهالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت