فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 324

إلى هذه النفس فيقودها إلى الزلة بعد الزلة وهي بعيدة عن الحمى الآمن والركن الركين.

ومن هنا كان الاستغفار من الذنب هو أول ما توجه به الرّبيون الذين قاتلوا مع النبيين في مواجهة الأعداء. الاستغفار الذي يردهم إلى الله ويقوي صلتهم به ويعفي قلوبهم من الأرجحة ويطرد عنها الوساوس ويسد الثغرة التي يدخل منها الشيطان ثغرة الانقطاع عن الله والبعد عن حماه. هذه الثغرة التي يدخل منها فيزل أقدامهم مرة ومرة حتى ينقطع بهم في التيه بعيدًا بعيدًا عن الحمى الذي لا ينالهم فيه!

ويحدثهم الله أن رحمته أدركتهم فلم يدع الشيطان ينقطع بهم فعفا عنهم. . ويعرفهم بنفسه - سبحانه - فهو غفور حليم. لا يطرد الخطاة ولا يعجل عليهم; متى علم من نفوسهم التطلع إليه والاتصال به; ولم يعلم منها التمرد والتفلت والإباق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت