نَفْسِهَا ، لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا نَظِيرٌ ، وَإِنْ فَرَضْنَا أَنَّهُ تَقَدَّمَ مِثْلُهَا فَلاَ بُدَّ مِنَ النَّظَرِ فِي تَحْقِيقِ كَوْنِهَا مِثْلَهَا أَوْ لاَ ، وَهُوَ نَظَرُ اجْتِهَادٍ . [1]
لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْمُفْتِي الْحُرِّيَّةُ وَالذُّكُورِيَّةُ وَالنُّطْقُ اتِّفَاقًا ، فَتَصِحُّ فُتْيَا الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالأَْخْرَسِ وَيُفْتِي بِالْكِتَابَةِ أَوْ بِالإِْشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ ، [2] وَأَمَّا السَّمْعُ ، فَقَدْ قَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: إِنَّهُ شَرْطٌ فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الأَْصَمِّ وَهُوَ مَنْ لاَ يَسْمَعُ أَصْلًا ، وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: لاَ شَكَّ أَنَّهُ إِذَا كُتِبَ لَهُ السُّؤَال وَأَجَابَ عَنْهُ جَازَ الْعَمَل بِفَتْوَاهُ ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُنَصَّبَ لِلْفَتْوَى ، لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ كُل أَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ [3] ، وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا الشَّرْطَ غَيْرُهُمْ ، وَكَذَا لَمْ يَذْكُرُوا فِي الشُّرُوطِ الْبَصَرَ ، فَتَصِحُّ فُتْيَا الأَْعْمَى ، وَصَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ . [4]
12 -أَمَّا مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُفْتِي فَهُوَ أُمُورٌ:
أ - الإِْسْلاَمُ: فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الْكَافِرِ .
ب - الْعَقْل: فَلاَ تَصِحُّ فُتْيَا الْمَجْنُونِ .
(1) - الموافقات للشاطبي 4 / 89، 95 .
(2) - شرح المنتهى 3 / 457، وإعلام الموقعين 4 / 220، وحاشية ابن عابدين 4 / 302، وصفه الفتوى لابن حمدان ص13، والمجموع 1 / 75 تحقيق المطيعي .
(3) - الدر المختار وحاشية ابن عابدين 4 / 302 .
(4) - حديث الدسوقي 4 / 130 .