، لِمَا فِي حديث عَائِشَةَ - رضى الله عنها - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ » [1] .
لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَفْتِي الْعَمَل بِقَوْل الْمُفْتِي لِمُجَرَّدِ إِفْتَائِهِ ، وَهَذَا هُوَ الأَْصْل ، وَلَكِنْ قَدْ يَجِبُ فِي أَحْوَالٍ ، مِنْهَا:
أ - أَنْ لاَ يَجِدَ إِلاَّ مُفْتِيًا وَاحِدًا ، فَيَلْزَمُهُ الْعَمَل بِقَوْلِهِ ،وَكَذَا إِنِ اتَّفَقَ قَوْل مَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ ، أَوْ حَكَمَ بِقَوْل الْمُفْتِي حَاكِمٌ . [2]
ب - أَنْ يُفْتِيَهُ بِقَوْلٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ ، لِعَدَمِ جَوَازِ مُخَالَفَةِ الإِْجْمَاعِ [3] .
ج - أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَفْتَاهُ هُوَ الأَْعْلَمَ الأَْوْثَقَ . [4]
د - إِذَا اسْتَفْتَى الْمُتَنَازِعَانِ فِي حَقٍّ فَقِيهًا ، وَالْتَزَمَا الْعَمَل بِفُتْيَاهُ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا الْعَمَل بِمَا أَفْتَاهُمَا .
(1) - صحيح البخارى (2457) ومسلم (6951 ) =الخصم: شديد الخصاملا =الألد: شديد الخصومة
(2) - المجموع 1 / 56، وشرح المنتهى 3 / 458، والبحر المحيط 6 / 316 .
(3) - البحر المحيط 6 / 316 .
(4) - المجموع 1 / 56 .