الْمُفْتِي ، أَوْ بِمُحَابَاتِهِ لَهُ فِي فَتْوَاهُ ، أَوْ لأَِنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالْفَتْوَى بِالْحِيَل وَالرُّخَصِ الْمُخَالِفَةِ لِلسُّنَّةِ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْسْبَابِ الْمَانِعَةِ مِنَ الثِّقَةِ بِفَتْوَاهُ وَسُكُونِ النَّفْسِ إِلَيْهَا ، فَإِنْ كَانَ عَدَمُ الثِّقَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ ، لأَِجْل الْمُفْتِي يَسْأَل ثَانِيًا وَثَالِثًا حَتَّى تَحْصُل لَهُ الطُّمَأْنِينَةُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ، وَالْوَاجِبُ تَقْوَى اللَّهِ بِحَسَبِ الاِسْتِطَاعَةِ [1] .
قال في أنوار البروق في أنواع الفروق:" ( الْفَرْقُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونَ بَيْنَ قَاعِدَةِ مَن يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ وَبَيْنَ قَاعِدَةِ مَن لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُفْتِيَ ) "
اعْلَمْ أَنَّ الْمُفْتِيَ فِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ كَمَا فِي تَحْرِيرِ الْكَمَالِ هُوَ الْمُجْتَهِدُ الْمُطْلَقُ وَهُوَ الْفَقِيهُ قَالَ الصَّيْرَفِيُّ مَوْضُوعٌ لِمَن قَامَ لِلنَّاسِ بِأَمْرِ دِينِهِمْ وَعَلِمَ جُمَلَ عُمُومِ الْقُرْآنِ وَخُصُوصِهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنسُوخِهِ وَكَذَلِكَ فِي السُّنَنِ وَالِاسْتِنْبَاطِ وَلَمْ يُوضَعْ لِمَن عَلِمَ مَسْأَلَةً وَأَدْرَكَ حَقِيقَتَهَا وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ هُوَ مَن اُسْتُكْمِلَ فِيهِ ثَلَاثَةُ شَرَائِطَ الِاجْتِهَادُ وَالْعَدَالَةُ وَالْكَفُّ عَن التَّرْخِيصِ وَالتَّسَاهُلِ وَلِلْمُتَسَاهِلِ حَالَتَانِ
(1) - إعلام الموقعين 4 / 254 .
(2) - أنوار البروق في أنواع الفروق - (ج 3 / ص 351) فما بعدها