فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 124

اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَلاَ تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ ، كَمَا لَوْ قَال لَهُ: لاَ أُعَلِّمُكَ الإِْسْلاَمَ أَوِ الْوُضُوءَ أَوِ الصَّلاَةَ إِلاَّ بِأُجْرَةٍ ، قَالُوا: فَهَذَا حَرَامٌ قَطْعًا ، وَعَلَيْهِ رَدُّ الْعِوَضِ ، وَلاَ يَمْلِكُهُ ، قَالُوا: وَيَلْزَمُهُ الإِْجَابَةُ مَجَّانًا لِلَّهِ بِلَفْظِهِ أَوْ خَطِّهِ إِنْ طَلَبَ الْمُسْتَفْتِي الْجَوَابَ كِتَابَةً ، لَكِنْ لاَ يَلْزَمُهُ الْوَرَقُ وَالْحِبْرُ.

وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَخْذَ الْمُفْتِي الأُْجْرَةَ عَلَى الْكِتَابَةِ ، لأَِنَّهُ كَالنَّسْخِ [1] .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ لِلْمُفْتِي أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى الْفَتْوَى إِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ . [2]

35 -أَخْذُ الْمُفْتِي الْهَدِيَّةَ :

الأَْصْل أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُفْتِي أَخْذُ الْهَدِيَّةِ مِنَ النَّاسِ بِخِلاَفِ الْقَاضِي ، وَالأَْوْلَى لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَيُكَافِئَ عَلَيْهَا ، اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا [3] . وَهَذَا إِنْ

(1) - حاشية ابن عابدين 4 / 311، وإعلام الموقعين 4 / 232، وشرح المنتهى 3 / 462 .

(2) - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 20 .

(3) - صحيح البخارى (2585 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت