فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 124

كِتْمَانُ أَسْرَارِ الْمُسْتَفْتِينَ ، وَلِئَلاَّ يَحُول إِفْشَاؤُهُ لَهَا بَيْنَ الْمُسْتَفْتِي وَبَيْنَ الْبَوْحِ بِصُوَرِهِ الْوَاقِعَةِ إِذَا عَرَفَ أَنَّ سِرَّهُ لَيْسَ فِي مَأْمَنٍ . [1]

30 -مُرَاعَاةُ حَال الْمُسْتَفْتِي :

"يَنْبَغِي لِلْمُفْتِي مُرَاعَاةُ أَحْوَال الْمُسْتَفْتِي ، وَلِذَلِكَ وُجُوهٌ ، مِنْهَا:"

أ- إِذَا كَانَ الْمُسْتَفْتِي بَطِيءَ الْفَهْمِ ، فَعَلَى الْمُفْتِي التَّرَفُّقُ بِهِ وَالصَّبْرُ عَلَى تَفَهُّمِ سُؤَالِهِ وَتَفْهِيمِ جَوَابِهِ . [2]

ب - إِذَا كَانَ بِحَاجَةٍ إِلَى تَفْهِيمِهِ أُمُورًا شَرْعِيَّةً لَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَيْهَا فِي سُؤَالِهِ ، فَيَنْبَغِي لِلْمُفْتِي بَيَانُهَا لَهُ زِيَادَةً عَلَى جَوَابِ سُؤَالِهِ ، نُصْحًا وَإِرْشَادًا ، وَقَدْ أَخَذَ الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ » [3]

.وَلِلْمُفْتِي أَنْ يَعْدِل عَنْ جَوَابِ السُّؤَال إِلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ

(1) - بصرة الحكام لابن فرحون 11 / 220 بهامش فتح العلي المالك وإعلام الموقعين 4 / 257 .

(2) - المجموع للنووي 1 / 48 .

(3) - موطأ مالك (42 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت