فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 124

وَتَحْرِيمُ الْكِتْمَانِ إِنْ كَانَ الْحُكْمُ جَلِيًّا [1] فَلاَ يَتْرُكُ الْمُفْتِي بَيَانَهُ لِرَغْبَةٍ وَلاَ رَهْبَةٍ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} (187) سورة آل عمران .

لَكِنْ إِنْ خَافَ الْغَائِلَةَ فَلَهُ تَرْكُ الْجَوَابِ وَكَذَا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْفُتْيَا إِنْ خَافَ أَنْ يَسْتَغِلَّهَا الظَّلَمَةُ أَوْ أَهْل الْفُجُورِ لِمَآرِبِهِمْ" [2] ."

31 -صِيغَةُ الْفَتْوَى :

يَنْبَغِي لِسَلاَمَةِ الْفُتْيَا وَصِدْقِهَا وَصِحَّةِ الاِنْتِفَاعِ بِهَا أَنْ يُرَاعِيَ الْمُفْتِي أُمُورًا مِنْهَا:

أ - تَحْرِيرُ أَلْفَاظِ الْفُتْيَا ، لِئَلاَّ تُفْهَمَ عَلَى وَجْهٍ بَاطِلٍ ، قَال ابْنُ عَقِيلٍ: يَحْرُمُ إِطْلاَقُ الْفُتْيَا فِي اسْمٍ مُشْتَرَكٍ إِجْمَاعًا ، فَمَنْ سُئِل: أَيُؤْكَل أَوْ يُشْرَبُ فِي رَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ ؟ لاَ بُدَّ أَنْ يَقُول: الْفَجْرُ الأَْوَّل أَوِ الثَّانِي ؟ وَمِثْلُهُ مَنْ سُئِل عَنْ بَيْعِ رِطْل تَمْرٍ بِرِطْل تَمْرٍ هَل يَصِحُّ ؟ فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يُطْلِقَ الْجَوَابَ بِالإِْجَازَةِ أَوِ الْمَنْعِ ، بَل يَقُول: إِنْ تَسَاوَيَا كَيْلًا جَازَ وَإِلاَّ فَلاَ ، لَكِنْ لاَ يَلْزَمُ التَّنْبِيهُ عَلَى احْتِمَالٍ بَعِيدٍ ، كَمَنْ سُئِل عَنْ مِيرَاثِ بِنْتٍ وَعَمٍّ ؟ فَلَهُ أَنْ يَقُول: لَهَا النِّصْفُ ، وَلَهُ

(1) - إعلام الموقعين 4 / 175 .

(2) - حاشية ابن عابدين 3 / 264 ، وانظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (32 / 38) فما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت