فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 124

الْبَاقِي ، وَلاَ يَلْزَمُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ قَاتِلَةً لأَِبِيهَا فَلاَ شَيْءَ لَهَا ، وَكَذَا سَائِرُ مَوَانِعِ الإِْرْثِ [1] .

عَلَى أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي لِلْمُفْتِي إِنْ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ: أَنْ يَسْتَفْصِل السَّائِل لِيَصِل

إِلَى تَحْدِيدِ الْوَاقِعَةِ تَحْدِيدًا تَامًّا ، فَيَكُونُ جَوَابُهُ عَنْ أَمْرٍ مُحَدَّدٍ ، وَهَذَا أَوْلَى وَأَسْلَمُ ، وَإِنْ عَلِمَ أَيَّ الأَْقْسَامِ هُوَ الْوَاقِعُ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى جَوَابِ ذَلِكَ الْقِسْمِ ، ثُمَّ يَقُول: هَذَا إِنْ كَانَ الأَْمْرُ كَذَا ، وَلَهُ أَنْ يُفَصِّل الأَْقْسَامَ فِي جَوَابِهِ وَيَذْكُرَ حُكْمَ كُل قِسْمٍ ، وَلَكِنْ لاَ يَحْسُنُ هَذَا إِلاَّ إنْ كَانَ الْمُسْتَفْتِي غَائِبًا وَلَمْ يُمْكِنْ مَعْرِفَةُ صِفَةِ الْوَاقِعِ ، فَيَجْتَهِدُ فِي بَيَانِ الأَْقْسَامِ وَحُكْمِ كُل قِسْمٍ ؛ لِئَلاَّ يُفْهَمَ جَوَابُهُ عَلَى غَيْرِ مَا يُرِيدُ [2] .

ب - أَنْ لاَ تَكُونَ الْفَتْوَى بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ ، لِئَلاَّ يَقَعَ السَّائِل فِي حَيْرَةٍ ، كَمَنْ سُئِل عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الْمَوَارِيثِ فَقَال: تُقْسَمُ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل ، أَوْ سُئِل عَنْ شِرَاءِ الْعَرَايَا بِالتَّمْرِ فَقَال: يَجُوزُ بِشُرُوطِهِ ، فَإِنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْمُسْتَفْتِيَ لاَ يَدْرِي مَا شُرُوطُهُ ، لَكِنْ إِنْ كَانَ السَّائِل

(1) - شرح المنتهى 3 / 458 .

(2) - المجموع للنووي 1 / 48، وإعلام الموقعين 4 / 255، 256 و187 - 194 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت