عَنْ فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا . قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ كَذَا ؟ فَقَالَ رَبِيعَةُ: طَلَبْتَ الْعِلْمَ غُلَامًا ثُمَّ سَكَنْتَ بِهِ إِدَامًا""قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى:"وَإِدَامًا"ضَيْعَةٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَلَى نَحْوِ ثَمَانِ لَيَالٍ"مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ:"مَنْ كَانَ عَالِمًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَبِقَوْلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا اسْتَحْسَنَ فُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَسِعَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ فِيمَا ابْتُلِيَ بِهِ وَيَقْضِيَ بِهِ وَيُمْضِيَهُ فِي صَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَحَجِّهِ وَجَمِيعِ مَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ ، فَإِذَا اجْتَهَدَ وَنَظَرَ وَقَاسَ عَلَى مَا أَشْبَهَ وَلَمْ يَأْلُ وَسِعَهُ الْعَمَلُ بِذَلِكَ وَإِنْ أَخْطَأَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ بِهِ"وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"لَا يَقِيسُ إِلَّا مَنْ جَمَعَ آلَاتِ الْقِيَاسِ وَهَى الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَرْضِهِ وَأَدَبِهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَعَامِّهِ وَخَاصِّهِ وإِرْشَادِهِ وَنَدْبِهِ ، وَيَسْتَدِلَّ عَلَى مَا احْتَمَلَ التَّأْوِيلُ مِنْهُ بِسُنَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ سُنَّةٌ وَلَا إِجْمَاعٌ فَالْقِيَاسُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْقِيَاسُ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِ عَامَّةِ السَّلَفِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَوْجُهِ أَوْ مِنَ الْقِيَاسِ عَلَيْهَا وَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقِيسَ حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا بِمَا مَضَى قَبْلَهُ مِنَ السُّنَنِ ، وَأَقَاوِيلِ السَّلَفِ وَإِجْمَاعِ النَّاسِ وَاخْتِلَافِهِمْ وَلِسَانِ