فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 124

إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَقَاتِلْهُمْ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلاَ تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَلاَ ذِمَّةَ نَبِيِّهِ وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكُمْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلاَ تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِى أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لاَ » [1] .

وَهَذَا عَلَى قَوْل مَنْ يَجْعَل الصَّوَابَ فِي قَوْل أَحَدِ الْمُخْتَلِفِينَ ، أَمَّا مَنْ يَقُول: كُل مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَقُول: هَذَا حُكْمُ اللَّهِ ، وَهُوَ مَذْهَبٌ مَرْجُوحٌ . [2]

هـ - يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْفُتْيَا بِكَلاَمٍ مُوجَزٍ وَاضِحٍ مُسْتَوْفٍ لِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُسْتَفْتِي مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِسُؤَالِهِ ، وَيَتَجَنَّبُ الإِْطْنَابَ فِيمَا لاَ أَثَرَ لَهُ ، لأَِنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ تَحْدِيدٍ ، لاَ مَقَامُ وَعْظٍ أَوْ تَعْلِيمٍ أَوْ تَصْنِيفٍ . [3]

(1) - صحيح مسلم (4619) -تخفر: تنقض العهد =تغل: تسرق من الغنيمة قبل أن تقسم

(2) - إعلام الموقعين 4 / 175، 1 / 39، 44 .

(3) - صفة الفتوى لابن حمدان ص60 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت