فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 346

3 -الأسرى: يدخل فيهم الرجال والنساء والأطفال.

وكل واحدة من هذه الأقسام لها حكمها.

قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فهذه الآية بيَّنت حكم الغنائم، فتكلم الله - سبحانه وتعالى - على حكم الخمس، وبقيت الأربعة أخماس مسكوتًا عنها في هذه الآية، فقال العلماء: يؤخذ من نفس هذه الآية أن الأربعة أخماس تؤخذ للغانمين، لأنَّ الله تعالى قد أسند الأخذ والغنيمة إلى الذين قاتلوا لتحصيلهاـ {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} يعني أنما أخذتم وحصلتم من الأموال، فأخرج منها الخمس وذكر لمن تكون، وبقيت أربعة أخماس يعني: فهي لكم"للغانمين"، فقالوا هذا كما قال الله - سبحانه وتعالى: {فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} يعني: ولأبيه الثلثان مع أنه لم يذكره في الآية.

ومع ذلك اختلف العلماء: هل يجب تقسيم الأربعة أخماس بين الغانمين؟ أو يجوز للإمام أن يتصرف فيه بحسب ما يرى من المصلحة، وبحسب ما يؤديه إليه اجتهاده؟

ونقل غير واحد من العلماء -كابن عبد البر وغيره- الإجماع على هذا الحكم: أن الأربعة أخماس يجب أن تقسم بين الغانمين، يعني: هي من حق الغانمين وليس لأحد أن يتصرف فيها، ولا أن يجتهد في تقسيمها على غيرهم، لأن الشرع ملَّكها لهم وأعطاها لهم وجعلها من حقهم، وجماهير العلماء على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت