فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 346

بَابٌ: الْأَمْوَالُ

(الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الْأَمَانَاتِ: الْأَمْوَالُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الدُّيُونِ: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} [البقرة:283] . وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْقِسْمِ: الْأَعْيَانُ، وَالدُّيُونُ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ، مِثْلُ رَدِّ الْوَدَائِعِ) والودائع يجب أن تُحفظ في حرز مثلها حتى لا تكون مُضيِّعًا لها (وَمَالِ الشَّرِيكِ) والذي عليك أن تراقبه وتحفظه تمامًا كما تحفظ مالك الخاص (وَالْمُوَكِّلِ، وَالْمُضَارِبِ، وَمَالِ الْوَلِيِّ مِنَ الْيَتِيمِ وَأَهْلِ الْوَقْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ) سواء كانت هذه الأموال قيمة أو أعيانًا (وَكَذَلِكَ وَفَاءُ الدُّيُونِ مِنْ أَثْمَانِ الْمَبِيعَاتِ، وَبَدَلِ الْقَرْضِ، وَصَدَقَاتِ النِّسَاءِ) أي المهور (وَأُجُورِ الْمَنَافِعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} ] المعارج:19 - 25 [إلى قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} ] المعارج:32 [، وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء:105] أَيْ لَا تُخَاصِمْ عَنْهُمْ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ» [1] ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ،

(1) . من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: الحاكم (2296) ، والترمذي (1264) ، وأبو داود (3535) .] صححه الألباني [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت