فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 346

الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَجْلِسْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» [1] رَوَاهُ مُسْلِمٌ، فَإِذَا تَكَافَأَ رَجُلَانِ، أَوْ خَفِيَ أَصْلَحُهُمَا أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا، كَمَا أَقْرَعَ سَعْدُ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، لَمَّا تَشَاجَرُوا عَلَى الْأَذَانِ، مُتَابَعَةً لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا» [2] . فَإِذَا كَانَ التَّقْدِيمُ بِأَمْرِ اللَّهِ إذَا ظَهَرَ، وَبِفِعْلِهِ -وَهُوَ مَا يُرَجِّحُهُ بِالْقُرْعَةِ إذَا خَفِيَ الْأَمْرُ- كَانَ الْمُتَوَلِّي قَدْ أَدَّى الْأَمَانَاتِ فِي الْوِلَايَاتِ إلَى أَهْلِهَا.) وبهذا يكون قد انتهى كلام شيخ الإسلام -رحمه الله- عن الولايات، وسيبدأ بمسألة الأموال، لأنه كما قلنا في قول الله - عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} قال: الأمانات إما أن تكون متعلقة بالولايات، أو متعلقة بالأموال.

(1) . من حديث أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه: مسلم (673) ، وابن خزيمة (1507) ، وابن حبان (2127) ، والحاكم (887) ، والترمذي (235) ، وأبو داود (582) ، والنسائي (780) ، وابن ماجه (980) ، وأحمد (17133) .

(2) . من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: البخاري (590) ، ومسلم (437) ، وابن خزيمة (391) ، وابن حبان (2153) ، والترمذي (225) ، والنسائي (540) ، وأحمد (7225) ، ومالك (293) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت