اختلف العلماء على عدة أقوال:
القول الأول: يقول أن النفل يؤخذ من خمس الغنيمة، فالإمام عندما يجمع الغنائم ويقسمها على خمسة أجزاء أربعة منها للغانمين، ويخرج النفل من الخمس الذي لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وذلك قبل أن يقسمه على الأصناف المذكورة.
القول الثاني: يؤخذ من خمس الخمس من خمس الله وخمس رسوله وتبقى البقية على حالها.
القول الثالث: أن النفل يخرج من أصل الغنيمة أي قبل أن يقسمها.
القول الرابع: يؤخذ من الأربعة أخماس، فيخمس الإمام الغنيمة، ويعطي الخمس لمن أراد، والأربعة أخماس يُخرج منها النفل قبل أن يقسمها على الغانمين، ثم بعد ذلك يقسمها على الغانمين، وهو القول الراجح، لقول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ نَفلَ إِلاَّ بَعْدَ الْخُمُسِ» [1] .
والنَفَل على ثلاثة أقسام:
الأول: النفل المشروط؛ وهو ما يشترطه الإمام في تحصيل شيء من الغنيمة قبل الغزوة، كأن يقول: من فعل كذا فله كذا. وهذا من باب الحض والحث، كأن يقول من استطاع أن يقتل أمير الجيش فله كذا، أو من استطاع أن يفتح الحصن
(1) . من حديث معن بن يزيد - رضي الله عنه: أبو داود (2753) ، وأحمد (15900) ولفظه: (عن أبي الجويرية الجرمي، قال: أصبت بأرض الروم جرة حمراء فيها دنانير في إمرة معاوية، وعلينا رجل من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من بني سليم يقال له: معن بن يزيد، فأتيته بها فقسمها بين المسلمين، وأعطاني منها مثل ما أعطى رجلا منهم، ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك، ثم أخذ يعرض علي من نصيبه فأبيت) ] صححه الألباني [.