(وَكَالْمُكُوسِ الَّتِي لَا يَسُوغُ وَضْعُهَا اتِّفَاقًا) أي وكالضرائب التي لا يسوغ وضعها بإجماع العلماء، لأن بعض صور المكوس اختلف فيها العلماء، مثل: العُشر الذي يؤخذ من الكفار فهذا مِكْس، ونصف العشر الذي يؤخذ من تجار أهل الذمة، أو ما ذكرنا مما اختلف فيه العلماء من فرض الضرائب على الأغنياء عند حاجة الجهاد، لذلك قال شيخ الإسلام:"التي لا يسوغ وضعها اتفاقًا"فهذه تكون محرمة بالاتفاق، إذن عندنا طرفان، طرف يستحق الإمام قبضه بكتاب الله وسنته وبالاتفاق، وأموال يحرم عليه قبضها باتفاق العلماء.
(وَنَوْعٌ فِيهِ اجْتِهَادٌ وَتَنَازُعٌ) أي ليس محرمًا، وإنما هو قابل للاجتهاد (كَمَالِ مَنْ لَهُ ذُو رَحِمٍ لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.) أي كمال الشخص الذي مات وله ذو رحم، ولكن ذو الرحم هذا لا هو من أصحاب الفروض -يعني الذين ذكر الله - سبحانه وتعالى - نصيبا محددًا لهم من الإرث- ولا هم من أصحاب التعصيب في الوراثة، فهذه الأموال هناك خلاف هل تُعطى لهم أو ترجع إلى بيت المال؟ فلو أخذها بناء على اجتهاد فليس عليه شيء في هذا.