فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 346

يكون حال من سار على سيرتهم ومن سلك طريقتهم. (بِجُهْدِهِ، وَيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قُصُورِهِ أَوْ تَقْصِيرِهِ بَعْدَ أَنْ يَعْرِفَ كَمَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الدِّينِ) أي يجتهد بعد أن يعرف الصورة الحقيقيَّة والحال الحقيقيَّة من الكمال التي كان عليها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يتوهَّم شيئًا فيظنّه مما جاء به النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، كحال القسم الثاني وهو ليس مما جاء به النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (فَهَذَا فِي قَوْلِ اللَّهِ - سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء:58] وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.) في أوَّل الرِّسالة قلنا أنَّها كما ذكر مؤلِّفها مبنيَّة على آيتين، الأولى وهي التي تتعلق بالأمراء: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ] النساء:58 [فالآن انتهينا من هذا القسم وهو المتعلق بأداء الأمانات إلى أهلها وسينتقل إلى القسم الثاني وهو: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْل} ] النساء:58 [وهو الذي يتعلق بالحدود والعقوبات وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت