فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 346

المعصية التي نريد أن نعاقب فيها بالتَّعزير، ألَّا يكون فيها حدٌّ مقدَّر من جهة الشَّرع، وألَّا يكون فيها كفَّارة، ثمَّ عدَّد شيخ الإسلام صورًا كثيرة لهذه المعاصي تفصيلًا فقال: (كَاَلَّذِي يُقَبِّلُ الصَّبِيَّ) والمقصود به تقبيل الشَّهوة (وَالْمَرْأَةَ الْأَجْنَبِيَّةَ، أَوْ يُبَاشِرُ بِلَا جِمَاعٍ، أَوْ يَأْكُلُ مَا لَا يَحِلُّ كَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ، أَوْ يَقْذِفُ النَّاسَ بِغَيْرِ الزِّنَا) لأنَّ القذف بالزِّنا له حدٌّ مقدَّر، كأن يقول يا فاسق، يا فاجر، يا مجرم، شيء من هذه الأمور وهذه دون الزِّنا وكذلك يشرع فيها التَّعزير (أَوْ يَسْرِقُ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ، أَوْ شَيْئًا يَسِيرًا) فَفُقِد شرط من شروط إقامة حدِّ السَّرقة، كأن تكون السَّرقة من غير حرز، أو يكون ما سرقه دون ما يجب فيه القطع، فيُشرع فيه أيضًا التَّعزير (أَوْ يَخُونُ أَمَانَتَهُ، كَوُلَاةِ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْوَقْفِ) كأن يؤمَّن الرجل على مال بيت المال فيأكل منه بغير حقٍّ (وَمَالِ الْيَتِيمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، إذَا خَانُوا فِيهَا، وَكَالْوُكَلَاءِ وَالشُّرَكَاءِ، إذَا خَانُوا، أَوْ يَغُشُّ فِي مُعَامَلَتِهِ، كَاَلَّذِينَ يَغُشُّونَ فِي الْأَطْعِمَةِ وَالثِّيَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ يُطَفِّفُ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، أَوْ يَشْهَدُ بالزُّورِ، أَوْ يُلَقِّنُ شَهَادَةَ الزُّورِ) إمَّا أن يأتي هو بنفسه ويشهد كاذبًا أنَّ على فلان حقًّا على فلان، أو يُلقِّن من يشهد شهادة الزَّور فيقول له قل كذا وكذا وكذا لتشهد لي، فكلاهما يعاقبان المُلَقِّن والمُلَقَّن. (أَوْ يَرْتَشِي فِي حُكْمِهِ، أَوْ يَحْكُمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ) والمقصود هنا بالحكم الذي لا يصل إلى الكفر، أي حينما يحكم ويكون حاله حال كفر دون كفر (أَوْ يَعْتَدِي عَلَى رَعِيَّتِهِ) يعني يظلمهم ويأكل أموالهم ويسفك دماءهم أو نحو ذلك (أَوْ يَتَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ يُلَبِّي دَاعِيَ الْجَاهِلِيَّةِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُحَرَّمَاتِ فَهَؤُلَاءِ يُعَاقَبُونَ تَعْزِيرًا وَتَنْكِيلًا وَتَأْدِيبًا) يعني عقوبة لهم وكفًّا لغيرهم (بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت