فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 346

ولا يحسن ولا يمكن أداؤه إلا بإعداد القوة فهي سبب لأداء الواجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. (فَإِنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ بِخِلَافِ الِاسْتِطَاعَةِ فِي الْحَجِّ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ تَحْصِيلُهَا; لِأَنَّ الْوُجُوبَ هُنَاكَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِهَا.) هناك قاعدتان؛ القاعدة الأولى تقول: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والثانية: ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب، فالإنسان لا يجب عليه الحج عند فقده للاستطاعة، لكن هل يجب عليه أن يحصل المال ليكون مستطيعًا؟ لا يجب عليه، وكذلك الإنسان لا تجب عليه الزكاة ما لم يبلغ المال عنده النصاب، فهل يجب عليه أن يسعى لتحصيل المال ليبلغ النصاب ثم يزكِّي؟ لا، بعكس الجهاد فالمسلمون مخاطبون بأداء عبادة الجهاد، ولكن وقع مانع اضطراري، وهو عجز عن هذه العبادة، فانتقلوا إلى ما يحصل به الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت