3 -أن للإمام في حق الأسير القتل أو الاسترقاق أو الإطلاق منا عليه أو الفداء.
4 -تعظيم أمر العفو عن المسيء لأن ثمامة أقسم أن بغضه انقلب حبًا في ساعة واحدة لما أسداه النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه من العفو والمن بغير مقابل.
5 -مشروعية الاغتسال عند الإسلام.
6 -أن الإحسان يزيل البغض ويثبت الحب، فعلى المسلم أن يجتهد في بذل الخير والمعرف والإحسان إلى الناس، ويتأكد ذلك في حق المشتغل بالدعوة حتى تألفه القلوب وتستجيب لدعوته.
7 -وأن الكافر إذا أراد عمل خير ثم أسلم شرع له أن يستمر في عمل ذلك الخير.
8 -وفيه مشروعية الملاطفة بمن يرجى إسلامه من الأسارى إذا كان في ذلك مصلحة للإسلام، ولاسيما من يتبعه على إسلامه العدد الكثير من قومه.
9 -كان المشركون يقولون لمن أسلم منهم (صابئ) أي تارك دينه، ليصرفوا الناس عنه ويذموه، وهذا ديدن الكفار والمنافقين في كل زمان ذم المتمسك بالحق ولمزه بالأوصاف المذمومة لتوهينه وصرف الناس عنه، فعلى المسلم أن يثبت على الحق ويصبر على الأذى فإن العاقبة للمتقين
وفي عصرنا من دعا إلى التوحيد، وأمر بدعاء الله وحده، وحذر من دعاء غير الله من الأنبياء والأولياء وغيرهم قال عنه بعض الناس المنحرفين (وهابي) ليصرفوا الناس عن دعوته، وهي في الحقيقة دعوة الأنبياء جميعًا، وعلى رأسهم خاتم الأنبياء سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -
10 -مشروعية بعث السرايا إلى بلاد الكفار، وأسر من وجد منهم، والتخيير بعد ذلك في قتله أو الإبقاء عليه.
11 -إن عبادة الأوثان لا تسمى دينًا حقًا، لأنها من وسوسة الشياطين، تخالف الفطرة والدين والعقل. [1] .
فقه الحديث:
دل هذا الحديث على ما يأتي:
أولًا: ذكاء"ثمامة"ورجاحة عقله، وفصاحته وبلاغته العظيمة، التي تجلت في جوابه الحاضر، وسرعة بديهته، فإن ثمامة في جوابه الشافي الكافي قد أحاط بالموضوع من أطرافه، وأجاب عن كل ما يتوقع السؤال عنه في كلمات قصيرة، حيث وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعدل إذا حكم، وأمل فيه العفو والكرم، ووعده بحفظ الجميل، وصدق الوفاء، واستعد لمفاداة نفسه بالمال، إن طلب منه الفداء، فأعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - بحسن جوابه، واستدل به على فضله ونبله، فأنعم عليه بإطلاق سراحه دون فداء، مكافأة له على حسن جوابه.