13 -صدق الالتجاء إلى الله تعالى، بدعائه، والثقة بالإجابة، وذلك عندما قال الغلام: (( اللهم اكفنيهم بما شئت ) )فاستجاب الله له، ونجاه منهم.
14 -الإصرار على الدعوة، والحرص على إظهار الحق، وتبليغه للناس، ومقاومة الباطل.
15 -أن الحق ينتصر ويعلو، ويعتنقه الناس إذا اجتهد الداعون إليه في بيانه، وضحوا في سبيله.
16 -أن من صور النصر العظيمة انتصار الإيمان، بالثبات عليه، والموت في سبيله؛ لأن العاقبة هي الفوز برضاء الله تعالى وجنته.
17 -تثبيت الله تعالى للمؤمنين، كما جرى للمرأة التي أرادت أن ترجع فأنطق الله تعالى صبيها، وقال: اصبري يا أماه، فإنك على الحق.
18 -كل مولود يولد على الفطرة، فاقتضت الفطرة السليمة أن تكون مع الحق والخير دائمًا وترفض الشر، فوجهت الغلام نحو الخير حين سمع الحق من الراهب ونبذت الشر المتمثل في الساحر الكافر.
19 -علم الغلام بفطرته أن الحق مع الراهب ولكن أراد أن يقيم الحجة (مثل إبراهيم عليه السلام) حيث أقام الحجة على قومه.
20 -الدعاء إلى الله أن يظهر له الحق ويبين له وجه الصواب ويقطع الشك باليقين، وهذا شأن المؤمن يلجأ إلى الله دائمًا لحل مشاكله.
21 -إماطة الأذى عن الطريق وتخليص الناس من كرب وقعوا فيه، مشروع ومطلوب يؤجر المسلم عليه، كما صرحت بذلك الأحاديث.
22 -الاعتراف بالفضل ولو إلى غلام صغير: (أي بني أنت اليوم أفضل مني) .
23 -كل من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وصدع بالحق لا بد من أن يبتلى، وعليه بالصبر، وله الأجر الكبير عند الله، قال تعالى على لسان لقمان يوصي ولده: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان: 17] .
24 -كل من أخطأ في تعبيره لا يترك في خطئه، بل يبين له وجه الصواب، لاسيما في عقيدة التوحيد، فالغلام يقول للوزير: إني لا أشفي أحدًا، إنما يشفي الله تعالى، وهذا مطابق لقول الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80]
25 -إن لله رجالًا أقوياء بإيمانهم، فمهما عذبوا لا يرجعون عن دينهم، ولا يرضون الطغاة بكلمة فيها ضعف أو كفر، ولو حرقوا، أو نشروا أو أغرقوا وهو الأفضل وقد أشار إليهم الله سبحانه وتعالى بقوله: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) } [آل عمران: 146 - 148] ، وقد سمح الله للمؤمن