9 -أهمية تهيئة من يراد لأمر عظيم من الصغر، واستثمار جميع قدراته فيما يراد منه. لأن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر ولأن الصغير يمكن توجيهه وتعليمه بالطريقة المرادة، لانه عنده قابلية للتعليم
10 -الاهتمام بالنشء، والاعتناء بأصحاب المواهب من الصغر، وتنمية مواهبهم وقدراتهم العقلية والفكرية والإدارية.
11 -إثبات كرامات الأولياء وهم الذين آمنوا وكانوا يتقون
12 -قلوب العباد بيد الله فيهدي من يشاء ويضل من يشاء فقد اهتدى الغلام وهو في أحضان الساحر وعناية الملك العاثر
13 -قوة تلبيس السحرة وأعوانهم على الناس، فلم يزل الشك عند الغلام رغم تعليم الراهب له حتى عرضت له الدابة وقال تلك المقالة.
14 -عدم الاغترار بالكرامات ونسبتها الى الله تعلى من حيث الاصل والفضل
15 -جواز اختبار مقامات العباد عند الشك فيهم والاضطراب في أمرهم وقد فعل ذلك الغلام المؤمن عندما قال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل
16 -إن إرادة الله فوق كل إرادة، وقدرة الله فوق كل قدرة، وأمر الله فوق كل أمر لا رادَّ لقضائه ولا معقب لحكمه إذا قال للشيء: كن فيكون، يري العباد ضعفهم وعجزهم مهما تجبروا وطغوا وبغوا، لقد اختار الملك الغلام ليكون الساحر الذي يثبت به دعائم ملكه، وأراد الله تعالى أن يكون الداعي الصالح الذي يدمر ملكه، ويهدي الناس إلى الدين الحق، وفي ذلك آية للمعتبرين، فالله يهيئ لدينه رجالًا ينبتون من بيوت الطواغيت الكفرة ليكونوا الدعاة الهداة البررة.
17 -جواز التورية على الخصوم لما يترتب على هذا الكذب من المصلحة الشرعية في الحرب على الأعداء وفي انقاذ النفس من الهلاك والهروب من الفتن.
18 -تربية العالم لتلميذه، وإعداده وتهيئته لتحمل أعباء الدعوة: [وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى] استشرافًا للمستقبل من خلال التحديات، وتهيئة النفس، وترتيب الحسابات لذلك.
19 -المؤمن يمتحن في صدق إيمانه والثبات على قول الحق وإن أدى ذلك إلى إزهاق نفسه لأن الأصل البلاء للمؤمنين: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ [2] } [سورة العنكبوت] .
إن الإيمان ليس كلمة تقال إنما هو حقيقة ذات تكاليف وأمانة ذات أعباء وجهاد يحتاج إلى صبر، وجهد يحتاج إلى احتمال. فلا يكفي أن يقول الناس: آمنا. وهم لا يتركون لهذه الدعوى، حتى يتعرضوا للفتنة فيثبتوا عليها ويخرجوا منها صافية عناصرهم خالصة قلوبهم. كما تفتن النار الذهب