17 -الصحابة الذين تعودوا الجوع، ولم يذوقوا حلاوة الرفاهية، مكتفين بحلاوة الإيمان، هم الذين فتحوا القلوب بالقرآن والأخلاق قبل أن يفتحوا البلاد بالسنان.
18 -تكريم الرسول - صلى الله عليه وسلم - للفقراء، ودعوتهم إلى بيته، دليل على اهتمامه بهم.
19 -الرسول المربي الحكيم يربي أبا هريرة على الكرم والإيثار وينتزع من نفسه حب الذات. (الحق بأهل الصفة فأدعهم لي) . ويعلمه أن يبدأ بغيره قبل نفسه: (خذ فاعطهم) .
20 -ملاطفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة ساءه كثرة الشاربين مع قلة اللبن تتجلى في مناداته مرارًا: (أبا هر ـ أبا هر) .
21 -الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما علم الإيثار لأبي هريرة على غيره يحققه بذاته، بل يقدم أبا هريرة على نفسه قائلًا: (اشرب اشرب) . وما زال أبو هريرة يشرب، حتى امتلأ لبنًا، بعد أن امتلأ قناعة وإيثارًا، والطبيب الناجح يكرر الدواء لمريضه حتى يحصل له الشفاء بإذن الله [1] .
(1) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (11/ 284) وما بعدها