أي وليست به أي علة أو مرض."قال الشوكاني": وفي الحديث دليل على جواز الرقية بكتاب الله، ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور، وكذا غير المأثور مما لا يخالف المأثور. اهـ.
ويدل على ذلك حديث الباب وغيره من الأحاديث الصحيحة.
ثانيًًاً: جواز أخذ الأجرة على الرقية الصحيحة كما تؤخذ على سائر المنافع، وهو ما ترجم له البخاري، وهو قول جمهور أهل العلم. ثالثًا: فضل سورة الفاتحة. وكونها شفاء ودواء ورقية عظيمة، فعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ» [1] قال ابن بطال: وموضع الرقية منها"إياك نستعين" [2] .
أَيْ فِي آيَاتِهَا وَكَلِمَاتِهَا وَحُرُوفِهَا قِرَاءَةً وَكِتَابَةً لِلتَّعْلِيقِ وَلِلْحُسْنِ (شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ) دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ حِسِّيٍّ أَوْ مَعْنَوِيٍّ، قَالَ الطِّيبِيُّ: يَتَنَاوَلُ دَاءَ الْجَهْلِ وَالْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي وَالْأَمْرَاضَ الْبَدَنِيَّةَ [3]
(1) - سنن الدارمي (4/ 2122) (3413) صحيح مرسل
(2) - منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (3/ 307)
(3) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1488)